فهرس الكتاب
145-مسألة: ونبيذ البسر والتمر والزهو (1) والرطب والزبيب إذا جمع نبيذ واحد من هذه إلى نبيذ غيره فهو حرام واجب اجتنابه.
حَدَّثَنا عبد الله بن ربيع ، حَدَّثَنا محمد بن اسحاق ، حَدَّثَنا ابن الاعرابي ، حَدَّثَنا أبو داود ، حَدَّثَنا موسى بن اسماعيل ، حَدَّثَنا ابان هو ابن يزيد العطار ، حَدَّثَنا يحيى ، هو ابن أبى كثير ، عَن عبد الله بن ابي قتادة عن أبيه عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه نهى عن خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط البسر والتمر ، وعن خليط الزهو والرطب ، وقال: انتبذوا (2) كل واحد على حدة (3) وليس كذلك الخليطان من غير هذه الخمسة بل هو طاهر حلال ما لم يكسر ، لانه لم ينه الا عما ذكرنا.
146-مسألة: ولا يجوز استقبال القبلة واستدبارها للغائط والبول ، لا في بنيان ولا في صحراء ، ولا يجوز استقبال القبلة فقط كذلك في حال الاستنجاء .
والحق أنه لا دليل في الشريعة صريحا أصلا يدل على نجاسة الخمر ، والاصل الطهارة ، وحرمة شربها لا تدل على نجاستها ، فان السم حرام ليس بنجس ، وكذلك المخدرات الاخرى ، واليه ذهب ربيعة وداود فيما حكاه النووي نقلا عن القاضى أبى الطيب ، وهو الذى نختاره ، والحمد لله ، ويظهر من كلام الراغب الاصفهاني الذى نقلنا آنفا أنه يميل إليه أو يختاره ، واليه يرمي كلام القاضى الشوكاني كما يفهم من الدرر البهية وشرحه الروضة الندية (1: 20 - 21) واختاره أيضا العلامة محمد بن اسمعيل الامير في سبل السلام (ج 1 ص 42) الطبعة المنيرية
(1) (الزهو) بفتح الزاى وبضمها مع اسكان الهاء وآخره واو ، هو البسر إذا ظهرت فيه الحمرة (2) في الاصلين انبذوا وصححناه من أبي داود (ج 3 ص 383) (3) كذا في اليمنية وأبي داود وفي المصرية (على حدته) ، وهو يوافق لفظ مسلم في صحيحه (ج 2 ص 126) والحديث رواه أيضا النسائي مكررا (ج 2 ص 223 - 224) وابن ماجه (ج 2 ص 173) وفيها أيضا (على حدته) وفي بعض روايات النسائي (على حدة)