الصفحة 194 من 4175

حدثنا عبد الله يوسف ، حَدَّثَنا احمد بن فتح ، حَدَّثَنا عبد الوهاب بن عيسى ، حَدَّثَنا احمد ابن محمد ، حَدَّثَنا احمد بن على ، حَدَّثَنا مسلم بن الحجاج ، حَدَّثَنا يحيى بن يحيى قال قلت لسفيان بن عيينة: سمعت الزهري يذكر عن عطاء بن يزيد الليثى ، عَن أبي أيوب: (أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ، ولكن شرقوا أو غربوا) ؟ قال سفيان: نعم.

-وقد روى أيضا النهى عن ذلك أبو هريرة وغيره ، وقد ذكرنا قبل حديث سلمان عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ: ألا يستنجى أحد مستقبل القبلة ، في باب الاستنجاء.

وَممن أنكر ذلك أبو أيوب الانصاري - كما ذكرنا - في البيوت نصا عنه ، وكذلك أيضا أبو هريرة وابن مسعود ، وعن سراقة بن مالك ألا تسقبل القبلة بذلك ، وعن السلف من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم جملة ، وعن عطاء وابراهيم النخعي ، وبقولنا في ذلك يقول سفيان الثوري والاوزاعي وأبو ثور (1) ومنع أبو حنيفة من استقبالها لبول أو غائط ، وكل هؤلاء لم يفرق بين الصحارى والبناء في ذلك ، وروينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يكره أن تستقبل القبلتان بالفروج ، وهو قول مجاهد.

قال أبو محمد: لا نرى ذلك في بيت المقدس لان النهى عن ذلك لم يصح وقال عروة بن الزبير وداود بن على: يجوز استقبال الكعبة واستدبارها بالبول والغائط ، وروينا ذلك عن ابن عمر من طريق شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن نافع عن ابن عمر ، وروينا عن ابن عمر من طريق أبى داود عن محمد بن يحيى بن فارس عن صفوان بن عيسى عن الحسن بن ذكوان عن مروان الاصفر عن ابن عمر أنه قال: إنما نهي عن ذلك في الفضاء ، وأما إذا كان (2) بينك وبين القبلة شَيء يسترك فلا بأس ، وروينا أيضا هذا عن الشعبى ، وهو قول مالك والشافعي فأما من أباح ذلك جملة فاحتجوا بحديث رويناه عن ابن عمر في بعض ألفاظه:

(1) في المصرية (وأبو داود) وهو خطأ (2) في أبى داود (ج 1 ص 7) (فإذا كان) وهو أيضا لفظ الحاكم في المستدرك (ج 1 ص 154)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت