فهرس الكتاب
برهان ذلك قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء) وهذا ماء ، سواء كان الواقع فيه مسكا أو عسلا أو زعفرانا أو غير ذلك.
حَدَّثَنا حمام ، حَدَّثَنا ابن مفرج ، حَدَّثَنا ابن الاعرابي ، حَدَّثَنا الدبرى ، حَدَّثَنا عبد الرزاق ، حَدَّثَنا ابن جريج أخبرني عطاء بن أبى رباح عن أم هانئ بنت أبى طالب أنها قالت: (دخلت على النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح وهو في قبة له ، فوجدته قد اغتسل بماء كان في صحفة ، إني لارى فيها أثر العجين ، فوجدته يصلي الضحى) ، وَبِهِ إلى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوُوس عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أم هانئ قالت: (نزل رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح بأعلى مكة ، فأتيته بماء في جفنة انى لارى أثر العجين فيها(1) ، فستره أبو ذر فاغتسل رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ
ثم ستر عليه السلام أبا ذر فاغتسل ، ثم صلى ثماني ركعات وذلك في الضحى).
حَدَّثَنا يونس بن عبد الله ، حَدَّثَنا أبو عيسى بن أبى عيسى ، حَدَّثَنا أحمد بن خالد ، حَدَّثَنا ابن وضاح ، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب العكلى عن ابراهيم بن نافع عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن أم هانئ: (أن ميمونة أم المؤمنين ورسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ اغتسلا من قصعة فيها أثر العجين) .
قَال على: وهذا قول ثابت عن ابن مسعود قال: إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي أجزأه ، وكذلك نصا عن ابن عباس.
وَروي أيضا هذا عن على بن أبى طالب ، وثبت عن سعيد بن المسيب وابن جريج وعن صواحب النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ من نساء الانصار والتابعات منهن: أن المرأة الجنب (2) والحائض إذا امتشطت بحناء (3) رقيق أن ذلك يجزئها من غسل رأسها للحيضة والجنابة ولا تعيد غسله ، وثبت عن ابراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح ، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن جبير أنهم قالوا في الجنب يغسل رأسه بالسدر
(1) في اليمنية (انى لارى فيها أثر العجين) (2) الجنب يطلق على المذكر والمؤنث والمفرد والمثني والجمع ، ومن العرب من يثنى ويجمع.
(3) الحناء بالمد والتشديد والجمع حنان بكسر الحاء وضمها وتشديد النون وفي آخره نون ثانية ، وقيل أيضا حنان بالهمز بوزن عثمان ، وكلها جموع على غير قياس.