فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 22037

1320- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَأَرْشَدُونِي إِلَى ابْنَتِهِ ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، اشْتَدَّتْ عَلَى ثَابِتٍ ، وَغَلَّقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَطَفِقَ يَبْكِي ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَأَنْ أَسُودَ قَوْمِي ، فَقَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ ، وتَمُوتُ بِخَيْرٍ ، ويُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وتُقْتَلُ شَهِيدًا ، ويُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَالْيَمَامَةِ ، ومُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ ، سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ ، وَبَنِي حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ: وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وتُقْتَلُ شَهِيدًا ، ويُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَالْيَمَامَةِ ، ومُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ ، سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ ، وَبَنِي حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ: وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلاَ لأَنْفُسِهما حُفْرَةً ، فَدَخَلاَ فِيهَا فَقَاتَلاَ حَتَّى قُتِلاَ ، قَالَتْ: وَأُرِيَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ بِالأَمْسِ ، مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَانْتَزَعَ مِنِّي دِرْعًا نَفِيسَةً ، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْمُعَسْكَرِ ، وَعِنْدَ مَنْزِلِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طُولِهِ ، وَقَدْ أَكْفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا ، وَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَلْيَبْعَثْ إِلَى دِرْعِي فَلْيَأْخُذْهَا ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْلِمْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَلِي ، مِنَ الْمَالِ كَذَا ، وَفُلاَنُ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ ،

وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، قَالَ: فَأَتَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَوَجَّهُ إِلَى الدِّرْعِ فَوَجَدَهَا كَمَا ذَكَرَ ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْفَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلاَ نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، إِلاَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت