فهرس الكتاب

الصفحة 14179 من 22037

، قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، قَالَ: وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ: لاَ ، فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ مَا فَعَلْتَ وقلت له ما قلت؟ قُلْتُ: يَا عُمَرُ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ شَىءٌ إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلاَ يزِيدُهُ بشِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلاَّ حِلْمًا ، فَقَدْ أُخْبِرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عُمَرُ: ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لاَ تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ: ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ ، وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ

مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَتَابَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللَّهُ زَيْدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت