فهرس الكتاب

الصفحة 14200 من 22037

خَرَشَةُ بْنُ الْحُرِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ.

14976- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ

، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى شِيَخَةٍ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا له ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَقَامَ خَلْفَ سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: زَعَمَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ: الْجَنَّةُ لِلَّهِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي فَقَالَ لِي انْطَلِقْ ، فَذَهَبَ بِي فَأَخَذَنِي مَنْهَجًا عَظِيمًا ، فَعرضَتْ لِي طَرِيقٌ عَنْ يَسَارِي فَأَرَدْتُ أَسْلُكَهَا ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، ثُمَّ عرضَتْ لِي طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ يَمِينِي فَسَلَكْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى جَبَلٍ زَلَقٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَّلَ بِي ، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذِرْوَتِهِ ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَمْ أَتَمَالَكْ ، وَإِذَا أَنَا بِعَمُودٍ فِي أَعْلاَهُ عُرْوَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَّلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: رَأَيْتُ خَيْرًا ، أَمَا الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ فَالْمَحْشَرُ ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عرضَتْ لَكَ عَنْ يَسَارٍك فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عرضَتْ لَكَ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلَقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإِسْلاَمِ ، وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِهَا إِنْ شَاءَ

اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت