فهرس الكتاب

الصفحة 14370 من 22037

عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ.

أَخْبَارُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ.

109-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الروبَالِ الأَدْمِيُّ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَامِلًا عَلَى حِمْصَ فَمَكَثَ حَوْلًا لاَ يَأْتِيَهِ خَبَرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَاتِبِهِ: اكْتُبْ إِلَى عُمَيْرٍ فَوَاللَّهِ مَا أُرَاهُ إِلاَّ قَدْ خَانَنَا ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ وأَقْبِلْ بِمَا جَبَيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ تَنْظُرُ فِي كِتَابِي هَذَا قَالَ: فَأَخَذَ عُمَيْرٌ جِرَابَهُ فَجَعَلَ فِيهِ زَادَهُ وَقَصْعَتَهُ ، وَعَلَّقَ إِدَاوَتَهُ وَأَخَذَ عَنَزَتَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مِنْ حِمْصَ حَتَّى دَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَقَدِمَ وَقَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَاغْبَرَّ وَجْهُهُ وَطَالَتْ شَعَرَتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ عُمَيْرٌ: مَا تَرَى مِنْ شَأْنِي أَلَسْتَ تَرَانِي صَحِيحَ الْبَدَنِ طَاهِرَ الدَّمِ مَعِي الدُّنْيَا أَجُرُّهَا بِقَرْنِهَا قَالَ: وَمَا مَعَكَ ؟ فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَالٍ فَقَالَ: مَعِي جِرَابِي أجْعَلُ فِيهِ زَادِي وَقَصْعَتِي آكُلُ ، وأغْتَسِلُ فِيهَا رَأْسِي وثِيابِي ، وَإِداَوَتِي أَحْمِلُ فِيهَا وَضُوئِي وَشَرَابِي ، وَعَنَزَتِي أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأُجَاهِدُ بِهَا عَدُوًّا إِنْ عَرَضَنِي ، فَوَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا إِلاَّ تَبَعٌ لِمَتَاعِي ، قَالَ عُمَرُ: فَجِئْتَ تَمْشِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا كَانَ لَكَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ تَرْكَبُهَا ؟ قَالَ: مَا فَعَلُوا وَمَا سَأَلْتُهُمْ ذَلِكَ قَالَ: بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت