فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَشَقَّتِ امْرَأَتُهُ أَسْفَلَ دِرْعِهَا فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً فَجَعَلَهَا فِيهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَهَا عَلَى أَبْنَاءِ الشُّهَدَاءِ وَالْفُقَرَاءِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَالرَّسُولُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: أَقْرِئْ مِنِّي لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلاَمَ ، فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَالًا شَدِيدَةً قَالَ: فَمَا صَنَعَ بِالدَّنَانِيرِ ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَلاَ تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا صَنَعْتَ بِالدَّنَانِيرِ ؟ قَالَ: صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْهَا ، قَالَ: أَنْشُدُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي مَا صَنَعْتَ بِهِ ؟ قَالَ: قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِي قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ وَثَوْبَينِ فَقَالَ: أَمَّا الطَّعَامُ فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ قَدْ تَرَكْتُ فِي الْمَنْزِلِ صَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ إِلَى أَنْ آكُلَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ اللَّهُ بالرِّزْقِ ، وَلَمْ يَأْخُذِ الطَّعَامَ ، وَأَمَّا الثَّوْبانِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةَ فُلاَنٍ عَارِيَةٌ فَأَخَذَهُمَا وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وتَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجََ يَمْشِي وَمَعَهُ المَشَّاؤُونَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: لَيَتَمَنَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّةً فَقَالَ رَجُلٌ: وَدِدْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُعْتِقَ كَذَا وَكَذَا لِوَجْهِ اللهِ ، وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ لَو أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ لِي قُوَّةً فَأَمْتَحَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ لِي رَجُلًا مِثْلَ عُمَيْرٍ أَسْتَعِينُ بِهِ فِي أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ.