فهرس الكتاب

الصفحة 14558 من 22037

عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ.

312-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ ، يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ: كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى يَمُدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لاَ يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خَلَقَ اللَّهُ طَرَفَاهُ فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلِيَّ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَرْجُو أَنْ يُرِيَنِي اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثُمّ يَشْفَعَ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا ، ثُمّ يَحْثِيَ لِي رَبِّي بِكَفَّيْهِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ فَكَبَّرَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّ السَّبْعِينَ الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي أَحَدِ الْحَثَياتِ الأَوَاخِرِ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فِيهَا فَاكِهَةٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى هِيَ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ فَقَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ ؟ فَقَالَ: لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟ قَالَ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةُ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ ، ثُمّ يَنْتَشِرُ أَعْلاَهَا قَالَ: فَمَا عِظَمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ: لَو ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمْ يُدْرَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا ، قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا ؟ قَالَ: مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ وَلاَ يَنْثَنِي وَلاَ يَفْتُرُ قَالَ: وَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ شَيْئًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ ؟ فَقَالَ: ادْبُغِي هَذَا ثُمّ افْرِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَلِكَ قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ يَسَعُنِي وَيَسَعُ أَهْلَ بَيْتِي ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَامَّةَ عَشِيرَتَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت