18-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ جَدِّهِ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ ، فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذَا بِأَعْرَابِيٍّ كَأَنَّمَا نَبَعَ عَلَيْنَا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ لِي: يَا شَيْخُ ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: لاَ . قَالَ: أَنْتَ بِالذَّوَائِبِ بِهَذَا التَّلُّ الأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وتَغْلِبٍ ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهَلٍ ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صُحْبَةٌ تَسْمَعُ مِنْهُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةِ آدَمَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابٍ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفْزَعٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُمْتَ كَأَنَّكَ مُفْزَعٌ ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَالدَّجَّالِينَ الثَّلاَثَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي وَأُمِّي قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الأَعْوَرِ وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابَيْنَ ، فَمَنِ الدَّجَّالُ الثَّالِثُ ؟ قَالَ: رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ ، أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ ، وَآخِرِهُمْ مَبْتُورٌ ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِمَةٌ فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَارِقَةُ ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الأَطْلَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللَّهِ.