فهرس الكتاب

الصفحة 15496 من 22037

عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ.

276-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلاَ وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حُرُّ الشَّمْسِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَيْقَظَ بِلاَلٌ ، ثُمَّ فُلاَنٌ ، وَفُلاَنٌ ، وَسَمَّاهُمْ ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لاَ يُوقِظُهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ لأَنَّا لاَ نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْتِهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الْقَوْمُ مَا أَصَابَهُمْ ، قَالَ: لاَ ضَيْرَ ارْتَحِلُوا ، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ نُودِي بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، وَانْفَتَلَ مِنْ صَلاَتِهِ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلاَنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، ثُمَّ سَارَ فَاشْتَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلاَنًا - قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ - فَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ لَهُمَا: اذْهَبَا فَابْغِيَا الْمَاءَ ، فَانْطَلَقَا فَيَسْتَقْبِلانِ امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ ، أَوْ مَزَادَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، فَانْطَلَقَا فَقَالاَ لَهَا: الْمَاءُ ، فَقَالَتْ: عَهْدِي بِهِ أَمْسُ هَذِهِ السَّاعَةَ ، فَقَالاَ لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت