فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي أَسْوَدَ الدُّؤَلِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
558-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، قَالَ: قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ أَبُو حَرْبٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ، وَكَانَتْ لَهُ أُمٌّ ، وَكَانَتْ تَأْتِيَهِ فَتُنَادِيهِ ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا ، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا ، فَنَادَتْهُ فَحَكَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا: أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ جُرَيْجُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ مَرَّةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ: أَيْ رَبِّ ، أُمِّي ، أَوْ صَلاَتِي ، فَغَضِبَتْ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لاَ يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ، قَالَ: وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلَكِ الْقَرْيَةِ ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلاَمًا ، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ؟ مَنْ صَاحِبُكِ ؟ قَالَتْ: هُوَ صَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٌ ، فَمَا شَعَرَ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُؤُوسِ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ: وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ الْحَبْلَ ، فَتَدَلَّى ، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ أَنْفَهُ ، وَيَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ: مُرَاءٍ تُخَادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ ، قَالَ لَهُمْ: وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا: أَنْتَ صَاحِبُ بِنْتِ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَهَا ؟ قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ ؟ قَالُوا: وَلَدَتْ غُلاَمًا ، قَالَ: الْغُلاَمُ حَيٌّ هُوَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَتَوَلُّوا عَنِّي ، فَتَوَلُّوا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْتَهَى ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا ثُمَّ أَتَى بِالْغُلاَمِ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ ، فَضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ ، وَقَالَ: يَا طَاغِيَةُ مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ: أَبِي فُلاَنٌ الرَّاعِي ، قَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ ، قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ.