فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ: فَذَهَبُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ ، فَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِي قَالَ: هَلُمُّوا ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ ، قَصَصِي ، وَقَالَ: تَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: وَتَعْرِفُ شَبَهَهُ لَوْ تَرَاهُ مُصَوَّرًا ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، عَهْدِي بِهِ مُنْذُ قَرِيبٍ ، فَأَرَاهُ صُوَرًا مُغَطَّاةً ، فَجَعَلَ يَكْشِفُ صُورَةً صُورَةً ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ ؟ فَأَقُولُ: لاَ ، حَتَّى كَشَفَ صُورَةً مُغَطَّاةً ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهِ ، كَأَنَّهُ طُولُهُ ، وجِسْمُهُ ، وَبَعْدَ مَا بَيَّنَ مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ: قَالَ: فَتَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالَ: أَظُنُّهُمْ قَدْ فَرَغُوا مِنْهُ ، قَالَ: وَاللَّهِ لاَ يَقْتُلُوهُ ، وَلَيَقْتُلَنَّ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ ، وَإِنَّهُ لِنَبِيٌّ ، ولَيُظْهِرَنَّهُ اللَّهُ ، وَلَكِنْ قَدْ وَجَبَ حَقُّهُ عَلَيْنَا ، فَامْكُثْ مَا بَدَا لَكَ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ: فَمَكَثْتُ عِنْدَهُمْ حِينًا ثُمَّ ، قُلْتُ: لَوْ أَطَعْتُهُمْ ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ أَخْرَجُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ ، قَامَتْ إِلَيَّ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا: قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَمْرُكَ ، وَعَرَفْنَا شَأْنَكَ ، فَهَلُمَّ أَمْوَالَ الصِّبْيَةِ الَّتِي عِنْدَكَ أَسْتَوْدَعَكَهَا أَبُوكَ ؟ فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأَفْعَلُ هَذَا حَتَّى تُفَرِّقُوا بَيْنَ رَأْسِي ، وجَسَدِي ، وَلَكِنْ دَعُونِي أَذْهِبُ فأَدْفَعُها إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّ عَلَيْكَ عَهْدَ اللهِ ، وَمِيثَاقَهُ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي فِيمَا يَقُولُ: إِنِّي لأَرَاكَ جَائِعًا ، هَلُمُّوا طَعَامًا ، قُلْتُ: لاَ آكُلُ حَتَّى أُخْبِرَكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ آكُلَ أَكَلْتُ ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِمَا أَخَذُوا عَلَيَّ ، قَالَ: فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللهِ ، وَلاَ تَأْكُلْ مِنْ طَعَامِنَا ، وَلاَ تَشْرَبْ مِنْ شَرَابِنَا.