فهرس الكتاب

الصفحة 16072 من 22037

قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ الْقَيْسِيُّ.

878-حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيَّ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبُ الْكِتَابَيْنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ سَاعَةً فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لاَ يُهَرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَغَضِبَ قَيْسٌ ثُمًَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَمَا هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الأَرْضِ شَيْءٌ إِلاَّ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلاَدِكَ ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ ، قَالَ: فَإِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللهِ وَعَلَى أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا قَيْسُ إِنْ مَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلاَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ الْحَقَّ مَعَهُمْ فَقَالَ قَيْسٌ: وَاللَّهِ لاَ أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ وَفَّيْتُ لَكَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذًا لاَ يَضُرُّكَ شَيْءٌ قَالَ: فَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ زِيَادًا وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ؟ فَقَالَ: لاَ ، لَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ، مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت