فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ وَسَأَلْنَا ، فَقِيلَ: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ ، وَاسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَمَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلاَّ أَنَّهُ عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ بَنُو أُبَيْرِقٍ وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ: وَاللَّهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلاَ لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ ، رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلاَحٌ وَإِسْلاَمٌ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ ، وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ ، وَاللَّهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ ، أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا ، فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ يُشَكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا ، فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ ، عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ ، وَأَخَذُوا سِلاَحَهُ وَطَعَامَهُ ، فَلْيَرْدُدْ إِلَيْنَا سِلاَحَنَا ، أَمَا الطَّعَامُ فَلاَ حَاجَةَ لَنَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ ، وَاجْتَمَعَ لَهُ ثَلاَثُونَ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ،