فهرس الكتاب

الصفحة 16557 من 22037

417-حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكٍ ، فَلَمَّا قَفَلَ سَرَى لَيْلَةً بِالأَخْضَرِ ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا ، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَرْزِ فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِقَوْلِهِ: حَسِّ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ: سِرْ ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَهُوَ يَسْأَلُنِي: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمُرُ الطِّوَالُ الثَّطَاطُ ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجَرَادُ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نِعَمٌ بِشَبَكَةٍ سُرُحٌ ؟ قَالَ: فَتَذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مَنَعَ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَءًا نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلِيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَالأَنْصَارُ ، وَأَسْلَمُ ، وَغِفَارٌ.

فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَبَيْنَ ابْنِ أَخِي أَبِي رُهْمٍ ابْنُ أُكَيْمَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت