فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَضَحِكَ لَعَمْرِ اللهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقْطَهُ ، فَقَالَ: ضَنَّ رَبُّكَ بِخَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ هُوَ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: عِلْمُ الْمَنِيَّةِ ، مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلاَ تَعْلَمُهُ ، وَعِلْمُ يَوْمِ الْغَيْبِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ ، وَيَظَلُّ رَبُّكَ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ عَوْدَتَكُمْ قَرِيبٌ ، قَالَ لَقِيطٌ: قُلْتُ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا ، وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي فَلاَ تَعْجَلْنِي ، قَالَ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنَا مَا تَعْلَمُ النَّاسُ وَمَا نَعْلَمُ ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لاَ يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَعْلُو عَلَيْنَا ، وَخَثْعَمَ الَّتِي تُوَازِينَا ، تُوَالِينَا ، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا ، قَالَ: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ ، وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ، وَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَتَطَوَّفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلاَدُ ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ قَتِيلٍ وَلاَ مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلاَّ شُقَّتِ الْقَبْرُ عَنْهُ وَيَخْلُقُهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ ؟ لِمَا كَانَ فِيهِ ، يَقُولُ: يَا رَبُّ أَمْسَ الْيَوْمِ - لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ ؟ قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاَءِ اللهِ: الأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدَرَّرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتَ لاَ تَحْيَا أَبَدًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا رَبُّكَ السَّمَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ عَلَيْهَا إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَضْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءَ الأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟