فهرس الكتاب

الصفحة 17966 من 22037

فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ ، وَبَقِيَ الأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ: مَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ: الأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَجَبَلٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ ؟ ، أَوْ خُلُقٌ مِنِّي ؟ قَالَ: بَلْ جَبَلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمْ بِهَا ، يُسَمِّي لَهُمْ: هَذَا كَذَا ، وَهَذَا كَذَا ، قَالُوا: أَجَلْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ ، فَقَالَ: أَجَلْ ، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ ، فَأَتَاهُمْ بِالْبَرْنِيِّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا الْبَرْنِيُّ ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ ، دَوَاءٌ لاَ دَاءَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت