فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ سَمِعْتُ ذَا وَعَلِمْتُهُ مَا أَقْدَمْتُكَ ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ أَوْمَأَ بِسَيْفِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَ ؟ قَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ يَحْمِلُونَ عَلَيْنَا ، قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي ؟ فَقَالَ: اخْتَرْ أَيَّ الْبِلاَدِ شِئْتَ ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِرَاجِعٍ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، فَقُلْتُ: عَشِيرَتِي بِالشَّامِ وَأَهْلُ بَيْتِي بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشِيرَتَكَ ، فَقُلْتُ: مَا رَجَعْتُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ سُرُورًا بِهَا ، وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ قَالَ: وَمَا عِلَّتُكَ ؟ قُلْتُ: قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ فَحَيْثُ اخْتَلَفْتُمِ اعْتَزْلَنَاكُمْ وَحَيْثُ اجْتَمَعْتُمْ جِئْنَاكُمْ فَهَذِهِ الْعِلَّةُ ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ الْكُوفَةَ فَسِرْ إِلَيْهَا ، فَقُلْتُ: مَا إِلَيَّ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَدٍ أَمَا رَأَيْتَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ أَرَادَنِي فَأَبَيْتُ ، وَأَرَادَنِي عُمَرُ فَأَبَيْتُ ، وَأَرَادَنِي عُثْمَانُ فَأَبَيْتُ ، وَلَمْ أَدَعْ بَيْعَتَهُمْ قَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ ارْتَدَّ أَهْلُ نَاحِيتِنَا ، فَقُمْتُ فِيهِمْ حَتَّى رَدَّهُمُ اللَّهُ إِلَى الإِسْلاَمِ بِغَيْرِ وِلاَيَةٍ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ: سِرْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ الْكُوفَةَ وَسِرْ بوائلِ بْنِ حُجْرٍ فَأَكْرِمْهُ وأَقْضِ حَوَائِجَهُ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسَأْتَ فِيَّ الظَّنِّ تَأْمُرُنِي بِإِكْرَامِ رَجُلٍ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَمَهُ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَنْتَ قَالَ: فَسِرْ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَدِمَ مَعَهُ.