فهرس الكتاب

الصفحة 18569 من 22037

فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ: أَصَبَوْتَ ؟ فَقُلْتُ: أَسْلَمْتُ فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا فَرَضِيَتُ بِذَلِكَ مِنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ: يَا أُخْتَاهُ ، زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا فَأَتَتْنِي بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ ، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ أُنَادِي أَلاَ مَنْ يَحْمِلُ رَجُلًا لَهُ سَهْمُهُ ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عَقِبَهُ وَطَعَامَهُ مَعَنَا ، فَقُلْتُ: نَعَمْ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ لِي زَادَنِي حِمْلاَنًا عَلَى مَا شَارَطْتَ ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَمَهُ مَعَهُ حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَأَصَابَنِي قَلاَئِصَ فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، وَهُوَ فِي خبائهِ ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلاَتٍ ، فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلاَتٍ ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلاَئِصَكَ إِلاَّ كِرَامًا قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ فَقَالَ: خُذْ قَلاَئِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت