فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمَتِهَا فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا: أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلاَ تَكْتُمِينِي ، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلاَّ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، وَلاَ أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا ، قَالَ: قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ ؟ قَالَتْ: لاَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُذُّ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلاَّ خَلَّةً ، قَالَ: وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ: عَجَنْتُ عَجِينًا لِي فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى اقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ فَجَاءَتْ شَاةٌ فَأَكَلَتْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ فِيهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ: فَمَا كَانَ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورُ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ - يَعْنِي: مِنَ اللهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللَّهُ بِعُذْرِكِ ، فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ ، قَالَتْ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ؟.