فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ: فِيمَ الْكَلاَمُ ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلاَ عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَنَزَلَ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} بِالسَّيْفِ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ ، فَصَاحَ النَّاسُ: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلاَزَمُوا وَتَصَالَحُوا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِنْبَرِ ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَءًا لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلاَقُهَا ، وَقَالَ لأُسَامَةَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ: مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلاَّ خَيْرًا ، إِلاَّ أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَؤُومٌ ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللَّهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ،