706-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْنَةَ ، عَنْ أَمَةِ اللهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ ، مَوْلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَارَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمًا ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِمْ سَوْدَةُ عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ دُرُوعِ الْيَمَنِ ، وَخِمَارٌ ، وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلُ الْعَدَسَتَيْنِ فِي مُوقِهَا مِنْ صَبَرٍ وَزَعْفَرَانٍ ، قَالَتْ عَلِيلَةُ: وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ لأَزْوَاجِهِنَّ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَشَفْنَينَ وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ لأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا الْيَوْمَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ ، فَقَالَتْ سَوْدَةُ: مَا تَقُلْنَ وَكَانَ فِي أُذُنَيْها ثِقَلٌ فَقَالَتْ: خَرَجَ الأَعْوَرُ ، قَالَتْ: خَرَجَ الأَعْوَرُ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَتْ: فَأَيْنَ أَخْتَبِئُ ؟ قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ خَيْمَةٌ لَهُنَّ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا الْقُدُورَ ، فِيهَا نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ ، فَذَهَبَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهُمَا تَضْحَكانِ لاَ تَسْتَطِيعانِ أَنْ تُكَلِّمَاهُ مِنَ الضَّحِكِ ، فَقَالَ: مَاذَا الضَّحِكُ ؟ فَأَوْمَأَتا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْمَةَ فَإِذَا سَوْدَةُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَجَ الأَعْوَرُ ، فَقَالَ: مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجْنَ فَدَخَلَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا التُّرَابَ ، وَمِنَ الْعَنْكَبُوتِ.