مَيْمُونَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ أُمُّ أَبِي هُرَيْرَةَ.
76-حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلاَ يَرَانِي إِلاَّ أَحَبَّنِي ، قُلْتُ وَمَا عَلِمْتَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً ، وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَتَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَعَوْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَتَأْبَى عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَعْدُو أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجَافٍ فَسَمِعْتُ بِخَضْخَضَةِ الْمَاءِ ، وَسَمِعْتُ خَشْفَةَ رِجْلِي ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعِهَا ، وَعَجِلَتْ عَلَى خِمَارِهَا ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَابَكَ فِي أُمِّي ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ عَبْدَكَ وَأَمَتَكَ إِلَى عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحِبَّهُمْ إِلَيْهِمَا.