فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 22037

قَالَ: فَمَا الْحِلْمُ ؟ قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَمِلْكُ النَّفْسِ . قَالَ: فَمَا الْغِنَى ؟ قَالَ: رِضَى النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا وَإِنْ قَلَّ ، وَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ . قَالَ: فَمَا الْفَقْرُ ؟ قَالَ: شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ: فَمَا الْمَنَعَةُ ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَأْسِ ، ومُنازَعَةُ أَعِزَّاءِ النَّاسِ . قَالَ: فَمَا الذُّلُّ ؟ قَالَ: الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ . قَالَ: فَمَا الْعِيُّ ؟ قَالَ: الْعَبَثُ بِاللِّحْيَةِ ، وَكَثْرَةُ الْبَزْقِ عِنْدَ الْمُخاطَبَةِ . قَالَ: فَمَا الْجُرْأَةُ ؟ قَالَ: مُوَافَقَةُ الأَقْرَانِ . قَالَ: فَمَا الْكُلْفَةُ ؟ قَالَ: كَلاَمُكُ فِيمَا لاَ يَعْنِيكَ . قَالَ: فَمَا الْمَجْدُ ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ . قَالَ: فَمَا الْعَقْلُ ؟ قَالَ: حِفْظُ الْقَلْبِ كُلَّمَا اسْتَوْعَيْتَهُ . قَالَ: فَمَا الْخُرْقُ ؟ قَالَ: مُعَازَتُكَ إِمَامَكَ ، ورَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلاَمَكَ . قَالَ: فَمَا حُسْنُ الثَّنَاءِ ؟ قَالَ: إِتْيَانُ الْجَمِيلِ وَتَرْكُ الْقَبِيحِ . قَالَ: فَمَا الْحَزْمُ ؟ قَالَ: طُولُ الأَنَاةِ ، وَالرِّفْقُ بِالْوُلاَةِ . قَالَ: فَمَا السَّفَهُ ؟ قَالَ: اتِّبَاعُ الدَّناءَةِ ، وَمُصاحَبَةُ الْغُوَاةِ . قَالَ: فَمَا الْغَفْلَةُ ؟ قَالَ: تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ ، وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ . قَالَ: فَمَا الْحِرْمَانُ ؟ قَالَ: تَرْكُكَ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ . قَالَ: فَمَا الْمُفْسِدُ ؟ قَالَ: الأَحْمَقُ فِي مَالِهِ ، الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلاَ مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلاَ وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلاَ اسْتِظْهارَ أَوْفَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلاَ عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخَلْقِ ، وَلاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ ، وَلاَ عِبَادَةَ كالتَّفَكُّرِ ، وَلاَ إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ ، وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ ، وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ ، وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ ، وَآفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلاَءُ ، وَآفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ . يَا بُنَيَّ ، لاَ تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ أَبُوكَ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَكَ فَهُوَ أَخُوكَ ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَاحْسَبْ أَنَّهُ ابْنُكَ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ إِلاَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ، وَلاَ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت