فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 22037

2947- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، فَأَدَرَبْنَا - يَعْنِي دَرْبَ الرُّومِ - ثُمَّ مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَيْفَ قَتَلَهُ ؟ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ هَذَا الْخَمْرُ ، فَإِنْ تَجِداهُ صَاحِيًا تَجِداهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا ، يُحَدِّثُكُمَا مَا شِئْتُمَا مِنْ حَدِيثٍ ، وَإِنْ تَجِدَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَانْصَرِفَا عَنْهُ . فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَائِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ: ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلَتْنِيكَ أُمُّكَ السَّعْدِيَّةُ بِعُرْضَتِكَ ، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ لَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ فَعَرَفْتُكَ . قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّا جِئْنَاكَ لِتُخْبِرَنَا عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ: كُنْتُ عَبْدًا لِجُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ: إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ . فَخَرَجْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ مَعَ حَرْبَتِي ، وَإِنَّمَا هَمِّي أَنْ أُعْتَقَ ، فَجَعَلْتُ حَمْزَةَ مِنْ شَأْنِي ، فَعَمَدْتُ لَهُ ، وَتَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سَبَّاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى . قَالَ: وَصَدَرْتُ عَنْهِ وَهُوُ يَهُدُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَدًّا ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ، فَلَمَّا تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سَبَّاعٌ ، قَالَ حَمْزَةُ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ . قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَهُ ، وَاسْتَتَرْتُ بِشَيْءٍ ، هَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ . قَالَ: وَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَغُلِبَ ، وَاعْتَزَلْتُ وَرَجَعْتُ فِي النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ ، وَعَتَقْتُ ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَأَقَمْتُ بِهَا ، فَلَمَّا أَجْمَعَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَلَى مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَيَّتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَبَيْنَا أَنَا فِي هَمِّي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ ، فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا ؟ قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ قَدْ بَلَغْتُ مِنْ عَمِّهِ ، وَقَدْ أَرَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مُصَالَحَتِهِ ، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت