فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رِعْيَةُ الْجُهَنِيُّ ثُمَّ السُّحَيْمِيُّ.
4635- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّسْنِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ ، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلاَ بَارِحَةً وَلاَ أَهْلًا وَلاَ مَالًا إِلاَّ أَخَذُوهُ ، فَأَفْلَتْ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَهِي مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلاَلٍ ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَابِهَا ، فَدَخَلَ مِنْ وَرَاءِ الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا لَكَ ؟ قَالَ: كُلُّ شَرٍّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلاَ بَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلُ وَلاَ مَالُ إِلاَّ أُخِذَ ، قُلْتُ قَدْ دُعِيَتِ إِلَى الإِسْلاَمِ ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ هِي ، قَالَ: فَطَرَحْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، فَخَرَجَ ، فَقَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ: فِي الرَّحْلِ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ انْكَشَفَتِ اسْتُهُ ، وَإِنْ غُطِّيَ اسْتُهُ انْكَشَفَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِي ، فَأَعَادَ الْكَلاَمَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا قَالَ لاِبْنَتِهِ ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا قَبْلَ أنْ يُقسِّمَ مَالِي ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي ، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي بِهَا ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي الْقَعُودِ ، قَالَ: فَأَخَذَهَا وَمَضَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ مَعَ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ: ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا ، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ ، فَرَفَعَهُ مِنَ الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ: هَا هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا ، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، وَقَالَ رَعْيَةُ: مَالِي وَوَلَدِي ، قَالَ: أَمَّا مَالَكُ فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِّمَ ، وَأَمَّا وَلَدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ ، قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ عَادَ ، وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بِلاَلُ اخْرُجْ مَعَهُ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ مَعَهُ ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمُ اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ.