فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6073- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ ، إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ رَجُلٍ فِيهَا ، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَأَتَعَلَّمُ ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمُكَ وأَصْحَبُكَ ، وتُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ ، فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ: يُبْكِينِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدٍ أَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَصَحِبْتُكَ فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، وَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ، قَالَ لِي: أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلاَمَ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي ، فَأَخْبَرْتُهُ وأَوْفَيْتُهُ السَّلاَمَ مِنْ صَاحِبِهِ ، أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ: فَضَمَّنِي إِلَيْهِ ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الآخَرِ ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ: خَرَجْتُ مِنْ بِلاَدِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صُحْبَةَ فُلاَنٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَضَمَمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، وَعَلَّمْتَنِي ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلاَ أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ؟ قَالَ: فَائْتِ أَخًا لِي عَلَى قُرْبِ الرُّومِ ، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ ، وَاقْرِأْهُ مِنِّي السَّلاَمَ واصْحَبْهُ ، فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ،