فهرس الكتاب

الصفحة 6086 من 22037

6243- وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، وَعَامِرٌ يَرْتَجِزُ ، وَهُوَ يَقُولُ:

وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا

وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا

وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا: عَامِرٌ ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ يَا عَامِرُ وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مَعَهُ إِلاَّ اسْتُشْهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ ، وَهُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ ، فَقَالَ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ

فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْتَقْبِلُ بِهِ ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقَطَعَ الْجُحْفَةَ ، وَكَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ، قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ ، وَهُوَ أَرْمَدُ ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَقَ فِي عَيْنَهِ ، فَبَرَأَ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ مَرْحَبٌ ، فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت