فهرس الكتاب

الصفحة 7434 من 22037

7659- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجُرْجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ آدَمَ الدِّمَشْقِيِّ ، قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وأَبُو أُمَامَةَ ، ووَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، وَنَحْنُ نَتَمَارَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ، أَخَذُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ قَدْ نَمَتْ خَسَارَتُهُ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَكَفَاكَ إِثْمًا أَنْ لاَ تَزَالَ مُمَارِيًا , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاَثِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ فِي رِبَاضِهَا ، وَوَسَطِهَا ، وَأَعْلاَهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمِرَاءُ ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ ، وَهُوَ الْمِرَاءُ , ذَرُوا الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلاَلَةِ إِلاَّ السَّوَادَ الأَعْظَمَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ السَّوَادُ الأَعْظَمُ ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ، وَأَصْحَابِي مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللهِ ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ غُفِرَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ ، وَلاَ يُمَارُونَ فِي دِينِ اللهِ ، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت