فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2876

الاعلى تُوضع فيهِ الأمتعة الصّغيرة الصَّرْف مصدرٌ. ومن الدهر حدثانهُ ونوائبهُ. وصَرْف الحديث أن يُزاد فيهِ ويحُسَّن. وصرف الكلام فصل بعضهِ على بعضٍ وتزيينُه بالزيادة فيهِ. وفي الحديث لايُقَبل منهُ صرفٌ ولا عدلٌ. قيل المراد بالصّرف التوبة وبالعدل الفدية. أو هو النافلة والعدل الفريضة أو بالعكس. أو هو الوزن والعدل الكيل. أو هو الاكتساب والعدل الفدية أو الحيلة. ومنهُ في سورة الفرقانفَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا. أي لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب. ولهُ عليهِ صرفٌ أي شفٌّ وفضلٌ. وهو من صَرَفهُ يصرِفهُ لأنهُ إذا فُضّل صُرِف عن أشكالهِ. والصَّرْفانِ الليل والنهار. والصَّرْف عند الفقهاء بيع الثَمَن بالثَمَن جنسًا بجنس كبيع الذهب بالذهب أو بغير جنسٍ كبيع الذهب بالفضَّة. وعلم الصّرف علمٌ تُعرَف بهِ أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعرابٍ ولا بناء. ويُسمَّى بعلم التصريف أيضًا. والصّرف عند النحاة كون الاسم بحيث يقبل الجرَّ (بالكسرة) والتنوين (للتمكُّن) وموانع الصّرف عندهم تسعٌ يجمعها قول الشيخ عمرو بن الحاجب في الكافية عدلٌ ووصفٌ وتأْنيثٌ ومعرفةٌ وعجمةٌ ثم جمعٌ ثم تركيبُ والنون زايدةً من قبلها أَلفٌ والنون زايدةً من قبلها أَلفٌ ولا يخفى ما فيهِ من التسامح لأن الصرف يمتنع كلَّما اجتمعت اثنتان إحداهما العلميَّة أو الوصفيَّة لا اثنتان على الإطلاق لأنهُ يقتضي منع نحو مسلمة لاجتماع الوصف والتأْنيث فيها. وبناءً على ذلك قال وهذا القول تقريبُ كما رأيت. وذهب قومٌ إلى أن المراد بالصرف عندهم التنوين. فيكون المراد بالممتنع من الصرف الممتنع من التنوين. والامتناع من الكسر تابعٌ للامتناع من التنوين لأنهُ نظيرهُ في الاختصاص بالاسم. وقد مشى عليهِ الشيخ محمد بن مالك في الألفيَّة حيث يقول الصرف تنوينٌ أتى مبيّنا معنًى بهِ يكون الاسم أمكنا وصرف المال إنفاقهُ. وقد يطلق على إنفاق غير المال وبذلهِ. ومنه قول الشيخ عمر الفارض ولقد صرفت بحبّهِ كليّ على يد حسنهِ فحمدت حسن تصرُّفي والصِرْف صبغٌ أحمر يُصبَغ بهِ شراك النعال. ومنهُ قول الشاعر كُمَيتٌ غير مُحلِفةٍ ولكن كلون الصِرْف عُلَّ بهِ الأديمُ والصِرْف أيضًا الخالص من الخمر وغيرها لأنه مصروفٌ عن مخالطة غيرهِ. وشرابٌ صِرْفٌ أي محضٌ غير ممزوجٍ. والصِرْفان الليل والنهار الصَرَفانُ الموت والنحاس والرصاص. ومنه قول الزبَّاءِملكة الجزيرة حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت