فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 256

المبحث الخامس في كرامات الأولياء.

الكرامة ليست أمرا خارقا للعادة:

بفرق بين: 1 - المعجزة 2 - والسحر، 3 - والكرامة. باعتبار أن الأمور الثلاثة أمور خارقة للعادة ولأن نبوة أي نبي لا تثبت في نظر الناس إلا بظهور معجزة على يديه لا يقدر غيره على الإتيان بها، ويفرق العلماء بين الأمور الثلاثة ليفردوا المعجزة عن السحر والكرامة. وهم قد فرقوا بين المعجزة والسحر لأن الفسقة من علماء اليهود قد أساطير وخرافات عن السحر وساعدتهم الشياطين الحقيقية على تأكيد الأساطير والخرافات باتصالهم ببعض الانس والتأثير في حياتهم بالصرع وما سابه ذلك. كما وضحنا في مبحث علم السحر، وكما وضح ببيان زائد عن الحد: الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية المتوفى 728 هـ.

وما كان يحق العلماء أن يضعوا مبحث كرامات الأولياء في مقابلة المعجزة والسحر. وإنما كان عليهم أن يفرقوا فقط بين المعجزة وبين السحر. ولا يتحدثوا عن الكرامة باعتبارها أمرا خارقا للعادة لأنها ليست أمرا خارقا للعادة. ولذلك نجد التوراة تحدثت عن تحريم السحر ونهت عن السماع لكلام العرافين والسحرة، وأوصت عقب التحريم والنهي بالسماع من النبي الذي سيرسله الله إلى العالم. أي أنها ربطت بين السحر والنبوة فقط واستبعدت الكرامات من الأمور الخارقة للعادة. وكذلك القرآن الكريم ذكر إشاعة هاروت وماروت التي ابتدعها الشياطين من علماء اليهود ليثبتوا للسحر تأثيرا في حياة الناس. وسحر من اليهود الذين يؤمنون بكلام الشياطين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت