الصفحة 11 من 35

72 -وَرَوِّضِ النَّفْسَ عَلى حِفْظِ الْقَدَرْ ... كَما أَتى بِهِ الْكِتابُ وَالأَثَرْ

73 -إِذْ هُوَ سِرُّ الله في الْخَلْقِ فَدَعْ ... تَصَرُّفًا لأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ

74 -علْيهِ أَيُّ مَلَكٍ مُقَرَّبِ ... وَلاَ رَسُوْلٌ أَبدًا وَلاَ نَبي

75 -إِنَّ التَّعَمُّقَ بِهِ والنَّظَرا ... حَيْدٌ عَنِ الصِّراطِ فالْزَمْ حَذرا

76 -مِنْ ذلِكُمْ وَسْوَسَةً أَوْ نَظَرا ... أَوْ طَلَبًا لَهُ لأَنَّ الْقَدَرا

77 -عِلْمٌ طَوَاهُ الله عَنْ أَنامِهِ ... وَقَدْ نَهاهُمْ عَنْ مُنى مُرامِه

78 -فَمَنْ تَراهُ قائِلًا (لِماذا ... الله فاعِلٌ كَذا) فَهذا

79 -يَكُوْنُ نافيًا حُكْمَ الْكِتابِ ... رَدًٍّا وَكافِرًا بِلاَ ارْتياب

80 -ذا كُلُّ ما يَحْتاجُهُ الْعِبادُ ... مِنْ أَوْلياءِ اللهِ وَالْعُبَّادُ

81 -وَالرَّاسِخُونَ في هُدى الْقُرآنِ ... لأَنَّ الْعِلْمَ عِنْدنا عِلْمان

82 -فَواحِدٌ في الْخَلْقِ هُوْ موجُوْدُ ... وَآخَرٌ في الْخَلْقِ هُوْ مَفْقودُ

83 -مَنْ أَنْكَرَ الأَوَّلَ مِنْها كَفَرا ... مَنِ ادَّعى الآخَرَ أَيْضًا كَفَرا

84 -لاَ ثابِتَ الِإيمانِ إلاَّ قابِلُ ... لِِلأَوَّلِ الْمَوْجوْدِ وَالْمُقابِلُ

85 -تَرْكٌ لِذلِكَ الَّذي لاَ يُوْجَدُ ... فاَلأَوَّلَ اقْبَلْ وَاتْرُكَنْ ما يُفْقَدُ

86 -وَاللَّوْحُ نُؤْمِنُ بِهِ وَبِالْقَلَمْ ... وَكُلِّ شَيٍء كانَ فيهِ قَدْ رُقِمْ

87 -بِهِ انْتَهَتْ كِتابَةُ الأَقْدارِ ... في اللَّوْحِ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ أَشْرار

88 -فَلَوْ أَرادَ الْخَلْقُ أَجْمَعُوْنا ... تَغْيِيْرَ شَيءٍ فِيهِ لاَ يَقْوُونا

89 -فَما بِـ (( غَيْرِ كائِنٍ ) )مُحَرَّرُ ... لَوْ رَغِبُوا بِـ (( كائَنٍ ) )لَمْ يَقْدِروا

90 -وَما يَكُوْنُ (( كائِنًا ) )لاَ يُعْدَلُ ... لِغَيرِ كَائِنٍ وَلاَ يُبَدَّلُ

91 -وَالْقَلَمُ الْكاتِبُ ذاكَ جَفَّا ... وَاللَّوْحُ مَحْفُوْظٌ بِما قَدْ صُفَّا

92 -وإِنَّ ما أَصابَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ ... مُخْطِئَهُ وَالْعَكْسُ مِثْلُ إِنْ يَكُنْ

93 -وَاعْلَمْ بِأَنَّ الله عالِمٌ بِما ... هُوْ كائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ وَأَنَّ ما

94 -قَدَّرَهُ فإِنَّهُ مُقَدَّرُ ... فَلاَ مُعَقِّبٌ وَلاَ مُغَيّرُ

95 -لِقَدَرٍ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ ناقِضُ ... أَوْ زائِدٌ أَوْ ناقِصٌ أَوْ قابِضُ

96 -مِنْ أَيِّ مَنْ حَلُّوْا السَّما وَالأَرْضا ... ذا مِنْ أُصُولِ المَعْرِفَهْ وَأَيْضا

97 -مِنِ اعْتِرافِ الْعَبْدِ بِالتَّوْحيْدِ ... وَبِالرُّبُوْبِيَّةِ لِلْحَميْد

98 -كذلِكُمْ مِنْ عُقَدِ الإِيمانِ ... كما أَتى في سُوْرَةِ (( الفُرقانِ ) )

99 -أَمَّا الَّذِيْنَ خاصمُوهُ في الْقَدَرْ ... فإِنَّهُمْ سَيُحْضَرُونَ لِلنَّظَرْ

100 -لأَنَّهُمْ قَدْ طَلَبوا بِبَحْثِهِمْ ... غَيْبًا كتيمًا خافيًا وَوَهْمِهِمْ

101 -فَالْوَيْلُ يَوْمَ الْبَعْثِ حَقًّا حَقًّا ... لِمَنْ بِقَلْبِهِ لِهذا أَبْقى

102 -وَقَلْبَهُ أَحْضَرَهُ السَّقيْما ... وعادَ فيما قالَهُ أَثيْما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت