صفحة رقم: 244
يجب أن نمضى إلى العتبة، ثم وقعت الحرب يوم الجمعة لأربعة أيام مضت من ذى الحجة، و مضى السبكرى منهزما، و أسروا عبد اللّه بن محمد القتال و محمد بن خلف ابن الليث و جماعة عظيمة من القادة، و جاء السبكرى عن طريق جهرة إلى سفه، و جاء من هناك إلى أنه و منها إلى طبس و لم يكن مهلة (مساعدة) حتى يأتى إلى سجستان بسبب ما صنعه مع طاهر و يعقوب ابنى محمد بن عمرو بن الليث، و عرف أن أهل سجستان خصوم له، و مضى من هناك إلى هراة، و كتب رسالة إلى أحمد بن إسماعيل حتى يكون على عبده في خراسان، و أمر أن امض إلى مرو (1) و أقم هناك و مضى إلى هناك، و وصلت رسالة المقتدر إلى أحمد بن إسماعيل أن أرسل إلى السبكرى و قيده و أرسله إلى بغداد في جمادى الآخر ستة تسع و تسعين و مائتين، أما حديث أبى صالح منصور بن إسحق فحينما قدم إلى سجستان قال للناس كلاما حسنا كثيرا و وعدهم و عودا طيبة و لكنه لم يف بها و لم يستقر في مكان الجيش (مع الجيش) فى حلفاباد (2) و دخل المدينة و أقام في المنازل و لم يكن مال سجستان في العهد القديم أكثر من ألف ألف درهم و لكنه أراد الزيادة.
خلاف (ثورة) الناس على منصور بن إسحاق
ثم قال أهل سجستان نحن لا نحتمل الاستخفاف بأى وجه، و لم يبق مطلقا أحد من آل يعقوب و عمرو إلا أبو حفص عمرو بن يعقوب بن محمد بن عمرو ابن الليث، و كان طفلا لم يزل في العاشرة، و اتفقوا على أن يولوه عليهم و أن نعمل
(1) يقول ابن الأثير إنه قدم سجستان بجيش مرهق ضعيف و قد عرفه جند أمير خراسان و أسروه و كتبوا رسالة للمقتدر فجاءهم الرد بوجوب إرساله إلى بغداد (ابن الأثير ج 8، ص 20)
(2) كانت محلة خارج ربض سجستان و معسكرا للجيش