صفحة رقم: 246
استيلاء المولى السند لى على سجستان و قتل جيش خراسان و القبض على منصور بن إسحاق
خرج منصور بن إسحاق منهزما من المدينة و أسروا ابن أخيه ذلك الشاب في محلة النساء حيث كان سجينا هناك، و قد نحاه السند لى و في اليوم التالى أعطاه إلى سائس الخيل حتى لا يمحوه من أجل هذا الكلام الذى قاله، و نزل منصور ابن إسحاق في كدة محمد بن الليث، و أراد في اليوم التالى أن يحارب حيث علم أنه جاء إلى خوج أند و قد قبض عليه في المحلة و أسروه و أغاروا على ماله كله و متاعه و خيوله و نزل محمد مولى السند لى في جوسق يعقوب و لما انتهى هذا العمل أراد أن يجعل الخطبة له في الإمارة و ذكر (ترك) حديث أبى حفص و لم يستحسن الناس و انفصل عنه محمد بن عباس الكولكى و خرج مع جماعة من العيارين و مضى إلى فراة، و كان المولى السند لى يسلب و يصادر أموال الناس، و أرسل أبو النصر حمدان الجوينى (1) مع جماعة من الجيش و الترك الذين كانوا مع منصور بن إسحاق إلى فراة الحرب محمد بن عباس و لم يحارب و قال: الأمر لأخى و نهض و جاء معهم و لما اقتربوا من المدينة قتل أبو نصر حمدان الجوينى على غير المتوقع (بلا سابقة) و انهزم أتباع أبى نصر، و جاء إلى باب المدينة و اجتمع معه خلق كثير و خرج المولى لحربه و قاتلوا قتالا عنيفا، و قتل خلق كثير، و في النهاية مضى المولى منهزما و نزل على ضفة هيرمند، و نزل الكولكى في جوسق يعقوب، و اجتمع المولى حوله، و أخرجوا أبا حفص و جعلوه أميرا و خطبوا
(1) جوين: تسمى أحيانا (كوين) قرية من قرى سجستان على طريق هراة على بعد ثلاث مراحل من زرنج و على بعد مرحلة من بست و هى غير جوين الحالية و هى من أعمال سبزوارا و تحسب من توابع جنورد.