صفحة رقم: 033
حدود سجستان و كم عدد مدنها و من أين و إلى أين
أسلفنا القول إن جرشاسب بنى سجستان و قبل أن يقسمها كانت له بست و رخد (1) و زمين داور و كابل و سوادها، و كان جده من ناحية أمه هو الذى بناها و اسمه كورنج (2) ، و هذه المدن يأتى خراجها الآن إلى ديوان بغداد حيث يوجد الخلفاء في سجستان و يجمع مالها على مال سجستان، و أقام نريمانى سفزار (3) و بوزستان و لواستان و غورسام، و شيد رستم القصص كشمير و وضع أمواله و خزائنه هناك، كما شيد حمزة بن عبد اللّه الشارى جرديز، و شيد يعقوب بن الليث ملك الدنيا غزنين، و كانت كل هذه المدن في العصر الجاهلى في حوزة الأبطال و مرازبة سجستان حتى جاء الإسلام و تغيرت الولاية، و كان حد الشرق الأقصى كشمير حتى بحر المحيط و من ناحية الغرب سبه (4) التى تبدو على بعد عشرة فراسخ في وسط الجبال على حافة جبل، و كل الصحارى التى تحيط بجهات سجستان الأربع أقاموها كلها في وسطها و كانت"كس" (5) و باللّه التوفيق.
و يقول أبو الفرج البغدادى صاحب كتاب الخراج: إن إيران و خراسان و سجستان رأس الدنيا و يسمونها الحى الناطق الميت، و يقولون في هذا الوسط إن
(1) أخذت من رخوت البهلوية و هى أرخوزيه الهخامانشية نفسها و رخج بالعربي.
(2) هو أبو زوجة جمشيد و جد گرشاسب.
(3) سفزار و سبزاور و اسفزار كلها كلمة واحدة و هى اليوم جزء من ولاية هراة و يسمونها سبزوار و هى تختلف عن سبزوار خراسان الحالية.
(4) سبه و اسفه و سفه من توابع سجستان.
(5) يوجد بياض في المتن، و كس كانت جنوب حدود سجستان يقول الإصطخرى عن سجستان (فلها من المدن زرنج و كس) و يقول ياقوت: إن كس مدينة في أرض الهند.