الصفحة 272 من 342

صفحة رقم: 279

رستم دستان، و لما مضوا إلى قصر أمير خراسان و كانوا يمضون كل يوم و كانا فارسين تامين (عظيمين) ، فكانوا يضعون كل واحد منهم على ألف فارس و كانوا يلعبون الكرة ذات يوم في بخارى على أرض رملة، و ركب اثنا عشر ألف فارس في ذلك اليوم من عظماء حشم أمير خراسان، و وقف طاهر و محمد بن حمدون بن عبد اللّه كلاهما يراقبانهم، و أمر أمير خراسان حاجبا.

فمضى الحاجب و قال: هؤلاء خدموا و وضعوا للخيول حوافر و لعبوا الكرة و سلبوا (أخذوا) اثنتى عشرة كرة، و كان قاسد عربيا في قصر أمير خراسان، فصاح و قال بالفارسية عمر اللّه بلدا أنجب و ربى هؤلاء، قال محمد بن حمدون: نحن أحقر فرسان هذه البلاد، و ليست لنا الجسارة أن نمضى أمام هذا الملك و مدخل الميدان، فسر أمير خراسان من هذا و أحسن إليهما و خلع عليهما و أعطاهما مالا لا حد له، و عفى طاهر في ذلك اليوم عن رتيك الخادم، و كان لفتيك هذا مائتا غلام من الترك دون الأشياء الأخرى، و عم أمر طاهر هناك حتى أرسله أمير خراسان قائدا للجيش لمحاربة ما كان (1) ، و كان تحت إمرته أميرك الطوسى (2) و عبد اللّه الفراغانى، و مضوا هناك و حاربوا و مضى ما كان منهزما و أغاروا على جرجان و مضى الأمير طاهر إلى ميدان ما كان و نصب خيمة، و لم يترك أحد أن يغير على قصره، و لكن قل ماله ألف جواد عار و ألف بغل مسرج في إصطبله، و أعطى الأجور للغلمان و نساء القصر بأكثر مما كان يعطى ما كان، و مضى ماكان إلى طبرستان

(1) ما صرح به في التواريخ الأخرى أن أمير خراسان نصر بن أحمد السامانى لم يحارب ماكان مرتين الأولى سنة 310 ه بقيادة محمد و سيمجور و المرة الأخرى سنة 328 ه بقيادة أحمد بن محمد الجنانى و لا يوجد ذكر في أى كتاب لطاهر أبى على و يمكن أن تكون حرب أخرى قد قامت خلاف هاتين الحربين بين جيش خراسان و ماكان و أنها حذفت من التواريخ (من تعليقات بهار) .

(2) أميرك الطوسى: هو اسم و لقب لشخص رغب الفردوسى في نظم الشاهنامة و مات في حبس سبكتكين مع أبى على سيمجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت