الصفحة 286 من 342

صفحة رقم: 293

عودة الأمير طاهر من كرمان

و أرسل رسولا إلى أبيه أن ما صنعته صنعته بسبب خوفى من ظنك، و مضى الآن ما مضى و أنا عبدك و أفديك بالروح- و قد رجعت- و هيأ لى مكان حتى أمضى إليه ولى نفقات أقنع بها، فسب الأمير خلف الرسول و قال له إنه ليس ابنى حتى أفعل معه شيئا، و لما عاد الرسول بالرسالة، قصد الأمير طاهر المدينة، فسمع الأمير خلف الخبر و أخرج الجيش، و كان قائد جيش الأمير طاهر زينب، و كانوا يسمونه في هذا الوقت القائد، و تواجه جيش الأمير طاهر و جيش الأمير خلف على ضفة هيرمند، و تحاربوا، و هزم الأمير طاهر جيش أبيه، و قد انخلعت قلوبهم رعبا، عندما قدموا أمام الأمير خلف منهزمين و متعبين و بعضهم قتلى، فعلم الأمير خلف أن المحنة نزلت به و يجب على الأب أن يفر أمام ابنه، و مضى مع خواصه إلى طاف، و دخل الأمير طاهر المدينة في صباح يوم الثلاثاء و غرة المحرم سنة ثلثمائة و إحدى و تسعين، و كان أهل القصبة أغلقوا أبواب الحصن بأمر من الأمير خلف، و نزل الأمير طاهر في القصر اليعقوبى، و استقر و أصبح جيشه أقوى و أغنى من جيش أبيه، و نزلوا هناك و مضى عيار و سجستان، و لما حل وقت صلاة الظهر فتحوا أبواب القلعة وصفت المدينة للأمير طاهر و القلاع في كل مكان إلا طاف لأن الأب مستول عليها.

دخول الأمير طاهر المدينة و استيلاؤه على الولاية

و لم يمض زمن طويل (طويل زمان) حتى جمع الأمير طاهر الجيش و القادة و العيارين و غوغاء المدينة، و مضوا إلى أسفل قلعة طاف، و خاضوا الحرب و أقاموا المنجنيقات من أسفل إلى أعلى في جرأة و بسالة، ثم عاد الأمير طاهر من هناك بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت