الصفحة 313 من 342

صفحة رقم: 320

و كان معه في الطريق ثلاثة آلاف رجل و الجوش و الدرع و الأسلحة و الناجح و الرمح، و كانت شرف قلعة أرك مختلفة عن شرفات القلاع الأخرى، و في كل شرفة دروع. و عتاد تام للفرسان وضعوه من أعلاها إلى أسفلها، و لم يكونوا قد فتحوا باب السلاح و كان هذا و ذلك في يد الرجال، و لما وصل الرسل إلى ضفة النهر من هذا الجانب، حملوا القتلى معهم و وضعوهم في السفينة، و مضى الحاجب مع خمسين فارسا معهم من ضفة نهر هيرمند إلى باب المدينة و من جهة النهر إلى زيان، و جاءوا معهم حتى باب المدينة، و لما قدم الرسل و الحاجب معهم من ضفة النهر مضوا، أغلقوا الباب و لم يسمحوا للآخرين بالخروج حتى مضى هؤلاء الرسل إلى الأمير الأجل أبى الفضل في حديقة ميمون و كان جالسا في خنبكركين، و كان يخدمه مائة غلام و خمسون و مائتا شخص من خواصه معهم السلاح التام (الكامل) فدخل الرسل و أقاموا الصلاة و لما أرادوا أن يدوموا (ينصرفوا) نثروا أمامه الجواهر القيمة و ألف دينار و مضوا، و نزلوا في بيت أرتاش.

الخطبة للأمير بيغو

و في يوم الجمعة الخامس و العشرين من هذا الشهر أقاموا الرسوم في المدينة من باب قصر أرتاش حتى باب تبان، و تزينوا جميعا بالخوذة و المغفر و الدرع و الجوش و الديباج، و نثروا الكثير من الدراهم و الدنانير، و مضى من بوابة جفرى بك إلى مسجد الجمعة، و لما خطبوا باسم الأمير جفرى نثروا قدرا من الدراهم و الدنانير حتى أن ما وجده من المصلين ما بين عشرين و ثلاثين دينارا، فكان في ذلك الوقت طالع العقرب في عشرين درجة و المريخ في الأسد بثلاث درجات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت