الصفحة 54 من 342

صفحة رقم: 061

و وقف (بكم) لسانى و غطى سيفه (أى وضع السيف في جرابه) ثم قال لى قبل مرور ثلاثة أيام حتى تأتى الملائكة جميعها و يزورونه ثم يراه الآدميون و يقول ابن عباس: في أسبوع ليلا و نهارا لم يستطع عبد المطلب أن يتكلم، ثم يقول لقد تنازعت هذه السحاب و الطيور و الرياح و الجن قال كل منهما أنا أرضعه ثم سمعت مناديا أن أحدا لا يرضعه إلا الآدميون ثم يئست ثم جاء صوت طوبى لمن يرضعه حتى قدر اللّه تعالى و تقدّس له حليمة بنت أبى ذويب السعدية، تقول: إنه كان في هذه السنة قحط كبير (شديد) و كنت أعانى ألما كثيرا و في هذه الليلة التى ولد فيها محمد (عليه السلام) رأيت رؤيا (فى منام) ملكا يمسكنى و يرفعنى في الهواء، و رأيت نبع ماء لم أر مثله مطلقا و قال اشربى فشربت فقال مرة ثانية اشربى فشربت أيضا فقال: أصبح الآن لبنك غزيرا و سيأتى إليك رضيع هو سيد الأولين و الآخرين فاستيقظت من النوم فوجدت لبنى كثيرا و به قوة و لم يكن للجوع طريقا لى بعد ذلك، و في اليوم الآخر قالت لى نساء بنى سعد يا حليمة إنك اليوم مثل بنت الملك و لم أقل لهن شيئا مطلقا حتى مضيت (صعدت) إلى الجبل لطلب الحطب و الحشائش فسمعت مناديا ينادى لماذا لا تذهبين إلى مكة و الحرم و تتسلمين سيد الأولين و الآخرين و ترضعينه في الدارين و نزلت (هبطت) النساء و أنا معهن أيضا و سلكنا الطريق فكلما بقيت في مكان وحدى كانت تقول لى النباتات و الحجارة كلها لقد فزت بأفضل الخلق فلا تحزنى أبدا، و عندما جئت (وصلت) حتى وجدت نساء بنى سعد كلهن قد ذهبن إلى مكة فقلت لصاحبى، يجب أن نذهب إلى هناك أيضا، فركبت حمارا و مضيت مع صاحبى إلى مكة و عند ما وصلنا كانت هذه النساء قد دخلن مكة و أخذن كل الأطفال الذين لهم أب و أم، و لكنى رأيت رجلا عليه العظمة أمام نخلة خرجت من وسط الجبال و يقول يا حليمة ذلك بقى لك فاطلبى سيد العرب، و عندما وصلت إلى هناك قلت لصاحبى من سيد العرب، قال عبد المطلب، ثم ذهبت إلى مكة فرأيت النساء اللاتى أخذن أطفال (أبناء) قريش و قد أخذت كل منهن شيئا و رجعن و عدن و رأيت عبد المطلب يقول: هل منكن يا نساء بنى سعد من تربى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت