الصفحة 57 من 342

صفحة رقم: 064

و شفقة صدري، فنظرت فلم يجد الأذى لى طريقا و أدخل واحد منهم يده في جوفى و أخرج كل شى ء كان في جوفى، و بهذا الثلج طهرونى و غسلونى و وضعونى في مكان آخر، فنهض آخر و قال لرفيقه أنت أتممت فيجب تنفيذ أمر اللّه تعالى فوضع يده و أخرج قلبى و قسمه شطرين و أخرج نقطة سوداء كانت هناك في الدم قلت أخذت ذلك الشي ء الذى تعلق به الشيطان و الآن يا حبيب اللّه ليس للشيطان طريق إليك، فنهض الثالث و قال أنا أنفذ الأمر أيضا فأنزل يده على صدرى فتم شفاؤه كله، و لم يبق أى أثر مطلقا و لم يكن لى من هذا أى ألم مطلقا فقال أعط هذا لعشرة أشخاص لكى يزنوه فكان زيادة فقال أعطه لمائة شخص لكى يزنوه فزاد وزنه أيضا فقال: دعه إذا وزنته بالعالم كله لرجح هو و أمسكونى بلطف ورقة و أوقعونى على الأرض و قبلونى على رأسى و عينى و قالوا ألا تعلم أى خبر سوف يأتى لك يا حبيب اللّه و لكن سترى و لكنه لن يتأخر و تركونى في هذا المكان الذى نراه، و ارتفعوا إلى السماء و لو أردت أن أبين لك إلى أى مكان في السماء دخلوا، قالت حليمة: فأخذته و أحضرته إلى بنى سعد و كان الناس قد سمعوا هذا الخبر فقالوا يجب حمله إلى فلان الكاهن حتى يعالجه فقال النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لست في حاجة لأى معالجة فإن جسدى و عقلى و قلبى صحاح بحمد اللّه تعالى و في النهاية قال الناس: إن هذا العمل عمله الجن فقال: سبحان اللّه ليس بى شي ء و أنا أعلم منكم بشأنى و في النهاية نفد صبرى حتى أخذته و حملته إلى الكاهن و طلبت أن أعيد القصة فقال الكاهن: دعيه حتى يقول الغلام بنفسه فالتفت إليه و قال: قل يا غلام قال محمد المصطفى عليه الصلاة و السلام القصة من البداية إلى النهاية فقفز الكاهن على قدميه خائفا و أخذه و صاح يا آل العرب يا آل العرب اقتلوه فإن شرا عظيما قد اقترب بسبب هذا الغلام، فإذا ما وصل سن البلوغ فإنه يحطم أصنامكم و يهلك دينكم و يترككم بلا إله إذ إنكم لا تعرفوه قالت حليمة: و عندما سمعت منه هذا قلت من أنت حتى تقتله، أنا لا أقتل محمدا و لو علمت بأنى أرى هذا الشى ء و أسمع ما أحضرته، ثم أحضرته إلى المنزل، و عندما مضيت به إلى بنى سعد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت