فهرس الكتاب
ص -109- فأحس به في جوفه وأيضا فباطن تلك يشبه الأجواف وهي لا طهارة عليها كما نص عليه بخلاف نحو الآجر فيهما وفارق نحو السكين لبنا عجن بمائع نجس ثم حرق فإنه لا يطهر باطنه بالغسل إلا إذا دق وصار ترابا أو نقع حتى وصل الماء لباطنه بتيسر رده إلى التراب وتأثير نقعه فيه بخلاف تلك فإن في رد أجزاء بعضها حتى تصير كالتراب مشقة تامة وضياع مال. وبعضها لا يؤثر فيه النقع وإن طال نعم نص الشافعي رضي الله عنه على العفو عما عجن من الخزف بنجس أي يضطر إليه فيه واعتمده كثيرون وألحقوا به الآجر المعجون به"وإن كانت"عين فيه من غيرهما بل أو من أحدهما على الأوجه في المخففة والاكتفاء بالنضح فيها إنما هو للغالب من زوال أوصافها به"وجب"بعد زوال عينها"إزالة"أوصافها من"الطعم"وإن عسر لأن بقاءه دليل على بقاء العين، والأوجه جواز ذوق المحل إذا غلب على ظنه زوال طعمه للحاجة،"ولا يضر"في الحكم بطهر المحل حقيقة"بقاء لون أو ريح"يدرك بشم المحل أو بالهواء وظاهر أنه بعد ظن الطهر لا يجب شم ولا نظر نعم ينبغي سنه هنا فعلم أنه لو زال شمه أو بصره خلقة أو لعارض لم يلزمه سؤال غيره أن يشم أو ينظر له"عسر زواله". ولو من مغلظ بأن لم تتوقف إزالته على شيء أو توقفت على نحو صابون ولم يجده فيما يظهر للمشقة فإن وجده أي بثمن مثله فاضلا عما يعتبر في التيمم فيما يظهر أيضا بجامع أن كلا فيه تحصيل واجب خوطب به ومن ثم اتجه أيضا أن يأتي هنا التفصيل الآتي فيما إذا وجده بحد الغوث أو القرب نعم لا يجب قبول هبة هذا؛ لأن فيها منة بخلاف الماء أو توقفت على نحو حت وقرص لزمه وتوقفت الطهارة عليه ويظهر أن المدار في التوقف على ظن المطهر. وعليه يظهر أيضا أن محله إن كان له خبرة وحينئذ لا يلزمه الرجوع لقول غيره وإلا سأل خبيرا ويظهر أيضا أنه لو عرف من مغير شيئا لم يطرده فيه لاختلاف اللصوق بالمحل بالإعراض من نحو هواء ومزاج كما هو مشاهد وأفهم المتن أن المصبوغ بالنجس متى تيقنت فهي عين النجاسة بأن ثقل. أو كانت تنفصل مع الماء اشترط زوالها أو لونها أو ريحها فقط وعسر عفي عنه ومر أوائل الطهارة ما لو زال الريح ثم عاد وفي الاستنجاء جواز الاستعانة بنحو العسل والملح"وفي الريح"العسر الزوال"قول"إنه يضر وفي اللون وجه أيضا"قلت فإن بقيا معا"بمحل واحد"ضر على الصحيح والله أعلم"لقوة دلالتهما على بقاء العين وندرة العجز عنهما بخلاف ما لو بقيا بمحلين أو محال من نحو ثوب واحد ولا يتأتى فيه الخلاف فيما لو تفرقت دماء في ثوب كل منها قليل ولو اجتمعت لكثرت لأن ما هنا طاهر محله حقيقة وتلك نجسة معفو عنها بشرط القلة فإذا كثرت ولو بالنظر لمجموعها ضر عند المتولي ولم يضر عند الإمام واستفيد من المتن أن الأرض إذا لم تتشرب ما تنجست به لا بد من إزالة عينه قبل صب الماء القليل عليها كما لو كان في إناء وهو المعتمد، ومر في شرح قوله فإن كوثر بإيراد طهور إلى آخره ما يؤيده وإفتاء بعضهم بخلاف ذلك توهما من بعض العبارات غير صحيح وبعضهم بأن صب الماء على عين بول يطهره إذا لم يزد بها وزن الغسالة يحمل كما أشار إليه التقييد على آثار العين دون جرمها. وقول الماوردي إذا صب عليها ماء فغمرها أي بحيث
ج /1