ص -14-"فإن دفع"اللقطة لإنسان بالوصف"فأقام آخر بينة"أي حجة بأنها ملكه قال الشيخ أبو حامد وغيره بأنها لا تعلم أنها انتقلت منه ويوجه بفرض اعتماده بالاحتياط للملتقط لكونه لم يقصر"حولت إليه"; لأن الحجة توجب الدفع بخلاف الوصف"فإن تلفت عنده"أي الواصف المدفوع إليه لا بإلزام حاكم يرى وجوب الدفع إليه بالوصف"فلصاحب البينة تضمين الملتقط"; لأنه بان أنه سلم ما ليس له تسليمه"والمدفوع إليه"; لأنه بان أنه أخذ ملك الغير وخرج بدفع اللقطة ما لو تلفت عنده ثم غرم للواصف قيمتها فليس لمالكها تغريم الواصف; لأن ما أخذه مال الملتقط لا المدعي"والقرار عليه"أي على المدفوع إليه لتلفه في يده فيرجع عليه اللاقط بما غرمه ما لم يقر له بالملك; لأنه حينئذ يزعم أن الظالم له هو ذو البينة وفارق ق ما لو اعترف المشتري للبائع بالملك ثم استحق المبيع فإنه يرجع عليه بالثمن; لأنه إنما اعترف له بالملك لظاهر اليد بأن اليد دليل الملك شرعا فعذر بالاعتراف المستند إليها بخلاف الوصف فكان مقصرا بالاعتراف المستند إليه"قلت لا تحل لقطة الحرم"المكي"للتملك"ولا بلا قصد تملك"ولا حفظ على الصحيح"بل لا تحل إلا للحفظ أبدا للخبر الصحيح"لا تحل لقطتها إلا لمنشد"أي لمعرف على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة التخصيص وادعاء أنها دفع إيهام الاكتفاء بتعريفها في الموسم يمنعه أنه لو كان هذا هو المراد لبينه وإلا فإيهام ما قلناه المتبادر منه أشد; ولأن الناس يكثر تكرر عودهم إليه فربما عاد مالكها أو نائبه فغلظ على أخذها بتعين حفظها عليه كما غلظ على القاتل فيه خطأ بتغليظ الدية عليه مع عدم إساءته وخرج بالحرم الحل ولو عرفة كما صححه في الانتصار; لأن ذلك من خصائص الحرم وفي وجه لا فرق وانتصر له بخبر مسلم نهى عن لقطة الحاج أي مجمع جميعهم لئلا يدخل فيه كل فرقة منهم وبالمكي حرم المدينة واختار البلقيني استواءهما"ويجب تعريفها"أي الملقوطة فيه للحفظ"قطعا والله أعلم"للخبر فتلزمه الإقامة له أو دفعها للقاضي أي الأمين فإن أراد سفرا ولا قاضي أمين ثم اتجه جواز تركها عند أمين"فرع"التقط مالا ثم ادعى أنه ملكه قبل قوله كما في الكفاية قال الغزي ومحله عند عدم المنازع بخلاف ما لو التقط صغيرا ثم ادعى أنه ملكه لا يقبل قوله فيه.