ص -23- يستمر بيده عند المزني. ويجب انتزاعه منها عند الماوردي لخروجه بدعوى رقه عن الأمانة وربما استرقه بعد وأيده الأذرعي بقول العبادي لو ادعى الوصي دينا على الميت أخرجت الوصية عن يده لئلا يأخذها إلا أن يبرأ ونظر الزركشي في تعليل الماوردي بأنه لم يتحقق كذبه حتى يخرج عن الأمانة ويرد بأن اتهامه صيره كغير الأمين; لأن يده صارت مظنة الإضرار باللقيط نعم قياس العبادي أنه لو أشهد أنه حر الأصل بقي بيده"ولو رأينا صغيرا مميزا أو غير مميز"أو مجنونا"في يد من يسترقه"أي يستخدمه مدعيا رقه"ولم يعرف استنادها إلى التقاط حكم له بالرق"إذا ادعاه عملا باليد والتصرف بلا معارض نعم إن كذبه المميز احتاج إلى يمين أنه ملكه"فإن بلغ"الصبي الذي استرقه صغيرا سواء ادعى رقه حينئذ أو بعد البلوغ أو أفاق المجنون"وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة"بالحرية; لأنه حكم برقه في صغره أو جنونه فلم يزل إلا بحجة نعم له تحليفه وفارق ما لو رأينا صغيرة بيد من يدعي نكاحها فبلغت وأنكرت فإن على المدعي البينة وكذا لو ادعى عليه حسبة وهي صغيرة بأن اليد دليل الملك في الجملة ويجوز أن يولد وهو مملوك ولا كذلك في النكاح فاحتاج للبينة"ومن أقام بينة"أو حجة أخرى"برقه"بعد الاحتياج إليها لا إن لم يحتج إليها كبينة داخل قبل إشراف يده على الزوال"عمل بها"ولو لخارج غير ملتقط"ويشترط أن تتعرض البينة"أو نحوها في اللقيط"لسبب الملك"من نحو إرث وشراء لئلا يعتمد ظاهر اليد وقضيته أن بينة غير الملتقط لا تحتاج لذلك ويكفي قولها ولو أربع نسوة; لأن شهادتهن بالولادة تثبت الملك كالنسب في الشهادة بالولادة أنه ولد أمته وإن لم تتعرض للملك خلافا لما في تصحيح التنبيه; لأن الغالب أن ولد أمته ملكه"وفي قول يكفي مطلق الملك"كسائر الأموال وفرق الأول بأن اللقيط محكوم بحريته بظاهر الدار فلا يزال ذلك الظاهر إلا عن تحقيق وفي الكفاية أن طريقة الجمهور جريان الخلاف في الملتقط وغيره والمتن محتمل لذلك لكن سياقه يخصه بالملتقط وفرقهم هذا وتعليلهم الذي قضيته ما مر ظاهران فيه"ولو استلحق اللقيط"يعني الصغير ولو غير لقيط"حر مسلم"ذكر ولو غير ملتقط"لحقه"بشروطه السابقة في الإقرار إجماعا وتثبت أحكام النسب من الجانبين ولا يلحق بزوجته إلا ببينة كما يعلم مما يأتي واستحبوا للقاضي أن يقول للملتقط من أين هو ولدك من زوجتك أو أمتك أو شبهة; لأنه قد يظن أن الالتقاط يفيد النسب وقال الزركشي ينبغي وجوبه إن جهل ذلك احتياطا للنسب وسيأتي في الشهادات ما يؤيده أما الكافر فيستلحق من حكم بكفره وكذا من حكم بإسلامه لكن لا يتبعه في الكفر كما مر"وصار أولى بتربيته"من غيره لثبوت أبوته له فأولى ليست على بابها كفلان أحق بماله نعم إن كان كافرا واللقيط مسلما بالدار لم يسلم إليه"وإن استلحقه عبد"بشروطه"لحقه"في النسب دون الرق إلا ببينة عليه; لأنه كالحر في النسب لكن يقر بيد الملتقط وينفق عليه من بيت المال"وفي قول يشترط تصديق سيده"; لأنه يقطع إرثه بفرض عتقه وأجاب الأول بأن هذا لا نظر إليه لصحة استلحاق ابن مع وجود أخ"وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح"لإمكان إقامة البينة
ج / 3