ص -57- الأم مع الأم ويكون للجدة النصف وللأم الثلث قال الشيخان ولا يرثون هنا بالزوجية قطعا لبطلانها وفيه نظر بناء على الأصح من صحة أنكحتهم.
فصل في أصول المسائل وما يعول منها وتوابع لذلك
"إن كانت الورثة عصبات"بالنفس وتأتي فيه الأقسام الثلاثة الآتية أو بالغير ويختص بالثالث"قسم المال"يعني التركة من مال وغيره"بينهم بالسوية إن تمحضوا ذكورا"كبنين أو إخوة"أو إناثا"كثلاث نسوة أعتقن قنا بالسوية ولا يتصور في غيرهن على أن السبكي نازع في أنه وجد فيها اجتماع عصبات حائزات لكن بما لا جدوى له"وإن"عطف على أن الأولى لا الثانية لفساد المعنى لكنه يوهم أن هذا القسم ليس فيه أن الورثة عصبات ولم يبال به لوضوح المراد"اجتمع الصنفان"من النسب"قدر كل ذكر أنثيين"عدل إليه عن قدر للأنثى نصف نصيبه لاتفاقهم على عدم ذكر الكسر"وعدد الرءوس المقسوم عليهم"يقال له"أصل المسألة"قيل الأحسن إعراب أصل مبتدأ مؤخر ويجاب بأن المراد الحكم على هذا العدد بأنه يقال له ذلك كما قدرته ففي ابن وبنت هي من ثلاثة وكذا في الولاء إن لم يتفاوتوا في الملك وإلا فأصل المسألة من مخرج المقادير كالفروض."وإن كان فيهم"أي الورثة لا العصبات وإن دل السياق عليه لفساد المعنى"ذو فرض أو ذوا"بالتثنية"فرضين"أو كانوا كلهم ذوي فرض أو ذوي فرضين فالاقتصار على الصورة الأولى للتمثيل"متماثلين فالمسألة"أصلها"من مخرج ذلك الكسر"ففي بنت وعم هي من اثنين وفي أم وأخ لأم وأخ لأب هي من ستة وزوج وشقيقة أو أخت لأب هي من اثنين وتسمى اليتيمة إذ ليس لنا شخصان يرثان المال مناصفة فرضا سواهما وأختين لغير أم وأخوين لأم هي من ثلاثة والمخرج أقل عدد يصح منه الكسر"فمخرج النصف اثنان والثلث"والثلثين"ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية"وكلها مشتقة من اسم العدد لفظا ومعنى إلا النصف فإنه من المناصفة لتناصف القسمين واستوائهما, ولو أريد ذلك لقيل ثني بضم أوله كثلث وما بعده."وإن كان"أي وجد"فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكبرهما كسدس وثلث"في أم وأخ لأم وعم هي من ستة"وإن توافقا"بأحد الأجزاء"ضرب وفق أحدهما في الآخر. والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن"في أم وزوجة وابن"فالأصل أربعة وعشرون"حاصلة من ضرب نصف أحدهما في كامل الآخر وهو أربعة في ستة أو ثلاثة في ثمانية"وإن تباينا ضرب كل"منهما"في كل. والحاصل الأصل كثلث وربع"في أم وزوجة وشقيق"الأصل اثنا عشر"حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة أو عكسه"فالأصول"أي المخارج"سبعة"فرعه على ما قبله لعلمه من ذكره للمخارج الخمسة وزيادة الأصلين الآخرين"اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون"; لأن الفروض القرآنية لا يخرج حسابها عن هذه وزاد متأخرو الأصحاب أصلين آخرين في مسائل الجد والإخوة حيث كان ثلث الباقي بعد الفروض خيرا له ثمانية عشر كجد وأم وخمسة إخوة لغير أم; لأن أقل عدد له سدس صحيح وثلث ما يبقى هو
ج / 3