فهرس الكتاب
ص -116- عدم أو امتنع مالكه منه صح ولا إعادة"ولو وهب"أو أقرض"ثمنه"أو آلة الاستقاء"فلا"يلزمه قبوله إجماعا لعظم المنة وفارق قرض الماء بأن القدرة عليه عند المطالبة أغلب منها على الثمن وحيث طولب وللماء قيمة ولو تافهة لزمه قبوله منه،"ولو نسيه". أي الماء أو ثمنه أو آلة الاستقاء"في رحله أو أضله فيه"بأن فتش عليه فيه"فلم يجده بعد"إمعان"الطلب فتيمم"وصلى، ثم بان أنه معه"قضى"الصلاة"في الأظهر"لنسبته في إهماله حتى نسيه أو أضله إلى نوع تقصير، ومن ثم لو نسي بئرا بقربه قضى أيضا كما إذا لم يعثر عليها به وهي ظاهرة الآثار أما إذا لم يمعن فيه فيقضي جزما وخرج بنسيه ما لو أدرج ذلك في رحله ولم يعلمه فلا قضاء وعلم من ذلك أنه لو ورث ماء ولم يعلمه لم يلزمه القضاء"ولو أضل رحله"الذي فيه الماء أو الثمن أو آلة الاستقاء"في رحال"لغيره فصلى بالتيمم، ثم وجده فإن لم يمعن في الطلب قضى قطعا وإن أمعن فيه"فلا"قضاء؛ لأن من شأن مخيم الرفقة أو الغالب فيه أنه أوسع من مخيمه فلم ينسب هنا لتقصير ألبتة وختم بهاتين مع أنهما بآخر الباب المبحوث فيه عن القضاء أنسب كما يظهر ببادئ الرأي تذييلا لهذا المبحث لمناسبتهما له وإفادتهما مسائل حسنة في الطلب وهي أنه لا يفيد مع وجود التقصير وأن النسيان ليس عذرا مقتضيا لسقوطه وأن الإضلال يغتفر تارة ولا يغتفر أخرى فاندفع اعتراض الشراح عليه في ذكر هاتين هنا واتضح أنهما هنا أنسب.
"الثاني"من أسباب التيمم الفقد الشرعي لا من حيث نحو المرض كأن وجده بأكثر من ثمن مثله أو وهو مسبل للشرب أو، وقد احتاج إليه لعطش كما قال"أن يحتاج إليه"أي الماء"لعطش"حيوان"محترم"بعمومه ومعناه السابقين. بأن يخشى منه مرضا أو نحوه مما يأتي؛ لأن نحو الروح لا بدل لها ومن ثم حرم عليه التطهر بماء وإن قل ما توهم محترما محتاجا إليه في القافلة وإن كبرت وخرجت عن الضبط وكثير يجهلون فيتوهمون أن التطهر بالماء حينئذ قربة وهو خطأ قبيح كما نبه عليه المصنف في مناسكه ولا يكلف الطهر به، ثم جمعه لشرب غير دابة لاستقذاره عرفا ويلزمه ذلك إن خشي عطشها وكفاها مستعمله ويظهر أنه يلحق بالمستعمل كل متغير بمستقذر عرفا بخلاف متغير بنحو ماء ورد ولا يجوز له شرب نجس ما دام معه طاهر على المعتمد بل يشرب الطاهر ويتيمم ودعوى أن الطاهر مستحق للطهارة فصار كأنه معدوم يردها أن النجس لا يجوز شربه إلا للضرورة ولا ضرورة مع وجود الطاهر وليس تعينه للطهارة أولى من تعينه للشرب بل الأمر بالعكس؛ لأنه لا بدل له بخلافها فتعين ما ذكر، ولو احتاج لشرب الدابة لزمه سقيها النجس ويظهر إلحاق غير مميز بالدابة في المستقذر الطاهر لا في النجس ويجوز لعطشان بل يسن إن صبر إيثار عطشان آخر. لا لمحتاج لطهر إيثار محتاج لطهر وإن كان حدثه أغلظ كما اقتضاه إطلاقهم؛ لأن الأول حق للنفس والثاني حق لله تعالى نعم لو انتابوا ماء للتطهر ولم يحرزوه جاز تقديم الغير؛ لأن انتهاء المحتاج إلى ماء مباح من غير إحرازه لا يوجب ملكه له"ولو"لم يحتج إليه لذلك حالا بل"مآلا"أي مستقبلا وإن ظن وجوده لما تقرر أن الروح لا بدل لها فاحتيط لها برعايات الأمور المستقبلة أيضا لعم لو احتاج مالك ماء إليه أي، ولو لممونه ولا
ج /1