فهرس الكتاب
ص -141- عطف فقدت على رأت"فالأظهر أن حيضها يوم وليلة و"أن"طهرها تسع وعشرون"لتيقن سقوط الصلاة عنها في الأقل وما بعده مشكوك فيه واليقين لا يترك إلا بمثله أو أمارة ظاهرة كالتمييز والعادة لكنها في الدور الأول تصبر إلى خمسة عشر لعله ينقطع، ثم بعدها إن استمر الدم على صفته أو تغير لأدون اغتسلت وصلت، وإن تغير لأعلى صبرت أيضا كما مر وفي الدور الثاني وما بعده تغتسل وتصلي بمجرد مضي يوم وليلة وتقضي ما زاد على يوم وليلة في الدور الأول وعبر بتسع وعشرين لا ببقية الشهر؛ لأن شهر المستحاضة الذي هو دورها لا يكون إلا ثلاثين هذا كله إن عرفت وقت ابتداء الدم وإلا فمتحيرة كما يأتي وحيث أطلقت المميزة فالمراد الجامعة للشروط السابقة،"أو"كانت"معتادة"غير مميزة"بأن سبق لها حيض وطهر"وهي تعلمهما"فترد إليهما قدرا ووقتا"، وإن زاد الدور على تسعين يوما كأن لم تحض من كل سنة إلا خمسة أيام فهي الحيض وباقي السنة طهر للحديث الصحيح بأمر مستحاضة بالرد لذلك نعم يلزمها في أول دور أن تمسك عند مجاوزة العادة عما يحرم بالحيض لعله ينقطع قبل أكثره. فيكون الكل حيضا وفي الدور الثاني وما بعده تغتسل بمجرد مجاوزة العادة وشمل كلامهم هنا الآيسة إذا حاضت وجاوز دمها خمسة عشر فترد لعادتها قبل اليأس لما يأتي في العدد أنها تحيض برؤية الدم ويتبين كونها غير آيسة فلزم كونها مستحاضة بمجاوزة دمها الأكثر، وقول الفتى وكثيرين من معاصريه إنه دم فساد غفلة عما ذكروه في العدد إن أرادوا الحكم على جمعيه بذلك وإلا فهو تحكم مخالف لتصريحهم هنا أن دم الحيض المجاوز استحاضة وقد يجاب عنهم بأنه يطلق على الاستحاضة أنها دم فساد فلم يخالفوا غيرهم"وتثبت العادة"المردودة هي إليها فيما ذكر"بمرة في الأصح"؛ لأن الحديث المذكور دل على اعتبار الشهر الذي وليه شهر الاستحاضة من غير تفصيل بين أن يخالف ما قبله أو يوافقه فلو كانت عادتها المستمرة خمسة من كل شهر، ثم صارت ستة في شهر، ثم استحيضت ردت للستة هذا في عادة متفقة وإلا فإن انتظمت لم تثبت إلا بمرتين كأن حاضت في شهر ثلاثة، ثم في شهر خمسة، ثم في شهر سبعة ثم ثلاثة، ثم خمسة، ثم سبعة، ثم استحيضت في السابع فترد لثلاثة ثم خمسة، ثم سبعة لأن تعاقب الأقدار المختلفة قد صار عادة لها فإن لم تتكرر بأن استحيضت في الرابعة ردت للسبعة إن علمتها ولو نسيت ترتيب تلك المقادير أو لم تنتظم أو لم يتكرر الدور ونسيت آخر النوب فيهما احتاطت فتحيض من كل شهر ثلاثة ثم هي كحائض في نحو الوطء وطاهر في العبادة إلى آخر. السبعة لكنها تغتسل آخر الخمسة والسبعة، ثم تكون كطاهر إلى آخر الشهر أو معتادة مميزة قدمت التمييز كما قال"ويحكم للمعتادة المميزة"حيث خالفت العادة التمييز كأن كانت خمسة من أول كل شهر فاستحيضت فرأت خمستها حمرة، ثم خمسة سوادا، ثم حمرة مطبقة"بالتمييز لا العادة"فيكون حيضها السواد فقط"في الأصح"؛ لأن التمييز علامة حاضرة وفي الدم الذي هو محل النزاع والعادة منقضية وفي صاحبته ومحل الخلاف حيث لم يتخلل بينهما أقل الطهر وإلا كأن كانت عادتها خمسة أول الشهر فرأت عشرين أحمر، ثم خمسة أسود كان كل منهما حيضا قطعا"أو"كانت"متحيرة بأن"هي إما
ج /1