فهرس الكتاب
ص -147- الكلام على ذلك وما يتعلق به ويوضحه في شرح العباب ولها وقت فضيلة أول الوقت، وجواز إلى ما يسع كله، ثم حرمة ونوزع فيه بأن المحرم التأخير إليه لا إيقاعها فيه ويرد بأن هذا لا يمنع تسميته وقت حرمة بذلك الاعتبار، وضرورة وسيأتي وهذه الأربعة تجزئ في البقية وعذر وهو وقت العصر لمن يجمع، واختيار وهو وقت الجواز
"وهو"أي مصير ظل الشيء مثله سوى ظل الاستواء أي عقبه هو"أول وقت العصر"لكن لا يكاد يتحقق ظهور ذلك إلا بأدنى زيادة وهي من وقت العصر فلو فرض مقارنة تحرمه لها باعتبار ما يظهر لنا صح نظير ما قالوه في عرض الشراك أن فعل الظهر لا يسن تأخيره عنه، والتأخير. في خبر جبريل لمصير الفيء مثله ليس للاشتراط، بل؛ لأن الزوال لا يتبين بأقل من قدره عادة فإن فرض تبينه بأقل منه عمل به وذلك لما في حديث جبريل وسنده صحيح"وصلى بي العصر حين كان ظله أي الشيء مثله"ولا ينافيه قوله"وصلى بي الظهر حين كان ظله مثله"؛ لأن معناه فرغ منها حينئذ كما شرع في العصر في اليوم الأول حينئذ فلا اشتراك بين الوقتين لخبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر"ويبقى"وقته"حتى تغرب"الشمس للخبر الصحيح"وقت العصر ما لم تغرب الشمس"سميت بذلك لمعاصرتها الغروب كذا قيل ولو قيل لتناقص ضوء الشمس منها حتى يفنى تشبيها بتناقص الغسالة من الثوب بالعصر حتى تفنى لكان أوضح"والاختيار أن لا يؤخر"بالفوقية"عن"وقت"مصير الظل"للشيء"مثلين"سوى ظل الاستواء إن كان؛ لأن جبريل صلاها به في ثاني يوم حينئذ ولها غير الأوقات الأربعة السابقة وقت اختيار وهو هذا ووقت عذر وهو وقت الظهر لمن يجمع ووقت كراهة بعد الاصفرار فأوقاتها سبعة وزيد ثامن على ضعيف وهو صلاتها فيه بعد إفسادها فإنها قضاء عند جمع ومع ضعفه هو لا يختص بالعصر وهي الصلاة الوسطى لصحة الحديث به من غير معارض فهي أفضل الصلوات وتليها الصبح، ثم العشاء، ثم الظهر، ثم المغرب فيما يظهر من الأدلة وإنما فضلوا جماعة الصبح، والعشاء؛ لأنها فيهما أشق.
فرع: عادت بعد الغروب عاد الوقت كما ذكره ابن العماد وقضية كلام الزركشي خلافه وأنه لو تأخر غروبها عن وقته المعتاد قدر غروبها عنده وخرج الوقت وإن كانت موجودة ا هـ وما ذكره آخرا بعيد، وكذا أولا. فالأوجه كلام ابن العماد ولا يضر كون عودها معجزة له صلى الله عليه وسلم كما صح حديثها في وقعة الخندق خلافا لمن زعم ضعفه، أو وضعه، وكذا صح أنها حبست له عن الغروب ساعة من نهار ليلة الإسراء؛ لأن المعجزة في نفس العود وأما بقاء الوقت بعودها فبحكم الشرع ومن ثم لما عادت صلى على العصر أداء، بل عودها لم يكن إلا لذلك لاشتغاله حتى غربت بنومه صلى الله عليه وسلم في حجره قال ابن العماد ويحتاج لمعرفة وقت العصر إذا طلعت من مغربها ا هـ وأقول: جاء في حديث مرفوع أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط السماء، ثم ترجع، ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها؛ لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، والمغرب بغروبها وفي هذا الحديث أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر
ج /1