فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2116

ص -462- عدة الفراق بعد الوطء"وإن تيقن براءة الرحم"لكونه علق الطلاق بها فوجدت أو لكون الواطئ طفلا أو الموطوءة طفلة لعموم مفهوم قوله تعالى {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] وتعويلا على الإيلاج لظهوره دون المني المسبب عنه العلوق لخفائه فأعرض الشرع عنه واكتفى بسببه وهو الوطء أو دخول المني كما أعرض عن المشقة في السفر واكتفى به; لأنه مظنتها وبه يندفع اعتماد الزركشي أن ابن سنة مثلا لا يعتد بوطئه, وكذا صغيرة لا تحتمل الوطء"لا بخلوة"مجردة عن وطء أو استدخال مني ومر بيانها في الصداق فلا عدة فيها"في الجديد"للمفهوم المذكور وما جاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما من وجوبها منقطع."وعدة حرة ذات أقراء"وإن اختلفت وتطاول ما بينها"ثلاثة"من الأقراء وإن استجلبتها بدواء للآية, وكذا لو كانت حاملا من زنا إذ حمل الزنا لا حرمة له ولو جهل حال الحمل ولم يمكن لحوقه بالزوج حمل على أنه من زنا كما نقلاه وأقراه أما إذا أتت به للإمكان منه فيلحقه كما اقتضاه إطلاقهم وصرح به البلقيني وغيره ولم ينتف عنه إلا باللعان ولو أقرت أنها من ذوات الأقراء, ثم كذبت نفسها وزعمت أنها من ذوات الأشهر لم تقبل; لأن قولها الأول يتضمن أن عدتها لا تنقضي بالأشهر فلا يقبل رجوعها عنه بخلاف ما لو قالت لا أحيض زمن الرضاع, ثم أكذبت نفسها وقالت أحيض زمنه فيقبل كما جزم به بعضهم; لأن الثاني متضمن لدعواها الحيض في زمن إمكانه وهي مقبولة وإن خالفت عادتها ولو التحقت حرة ذمية بدار الحرب, ثم استرقت كملت عدة الحرة"والقرء"بضم أوله وفتحه وهو أكثر مشترك بين الحيض والطهر كما حكي عليه إجماع اللغويين لكن المراد هنا"الطهر"المحتوش بدمين كما قاله جماعة من الصحابة رضي الله عنهم إذ القرء الجمع وهو في زمن الطهر أظهر واستعمال قرأ بمعنى غاب نادر."فإن طلقت طاهرا", وقد بقي من الطهر لحظة"انقضت بالطعن في حيضة ثالثة"لإطلاق القرء على أقل لحظة من الطهر وإن وطئ فيه ولأن إطلاق الثلاثة على اثنين وبعض الثالث سائغ كما في {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] أما إذا لم يبق منه ذلك كأنت طالق آخر طهرك فلا بد من ثلاثة أقراء كوامل"أو"طلقت"حائضا وإن لم يبق من زمن الحيض شيء ف"تنقضي عدتها بالطعن"في"حيضة"رابعة"إذ ما بقي من الحيض لا يحسب قرءا قطعا; لأن الطهر الأخير إنما يتبين كماله بالشروع فيما يعقبه وهو الحيضة الرابعة"وفي قول يشترط يوم وليلة"بعد الطعن في الثالثة في الأولى والرابعة في الثانية إذ لا يتحقق كونه دم حيض إلا بذلك وعلى هذا فهما ليسا من العدة كزمن الطعن على الأول بل ليتبين بهما كمالها فلا يصح فيهما رجعة وينكح نحو أختها وقيل منها"وهل يحسب طهر من لم تحض"أصلا"قرءا"أو لا يحسب"قولان بناء على أن القرء"هل هو"انتقال من طهر إلى حيض"فيحسب"أم"الأفصح أو على كلام فيه مبسوط مر في الوصية بجامع أن الاستفهام هنا لطلب التصديق كهو ثم"طهر محتوش"بفتح الواو"بدمين"حيضين أو نفاسين أو حيض ونفاس فلا يحسب"والثاني"من المبني عليه"أظهر"فيكون الأظهر في المبني عدم حسبانه قرءا فإذا حاضت بعده لم تنقض

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت