فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 2116

ص -22- وجبت بسبب الحرية ويتعين حقهم في الإبل"و"محل ذلك إذا لم يكن للجرح أرش مقدر وإلا اعتبر هو، فحينئذ"لو قطع"الحر"يد عبد"أو فقأ عينه"فعتق ثم مات بالسراية"وأوجبنا كمال الدية كما هو الأصح"فللسيد الأقل من الدية الواجبة"في نفسه"ونصف قيمته"الذي هو أرش الجرح الواقع في ملكه لو اندمل والسراية لم تحصل في الرق فلم يتعلق بها حق له فإن كان الأقل الدية فلا واجب غيره أو أرش الجرح فلا حق للسيد في غيره والزائد للورثة وذكره النصف لفرضه أن المقطوع يد وإلا فكل مثال"وفي قول"الواجب للسيد"الأقل من الدية وقيمته"كلها، لأنا نظرنا للسراية في دية النفس فلننظر إليها في حق السيد حتى يقدر موته قنا"ولو قطع"إنسان"يده فعتق فجرحه آخران"كأن قطع أحدهما يده الأخرى والآخر رجله"ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا"لعدم المكافأة حال الجناية"ويجب على الآخرين"قصاص الطرف والنفس، لأنهما كفؤان وتوزع الدية إن وجبت أثلاثا، لأن جناياتهم صارت نفسا بالسراية الناشئة عنهم ولا حق للسيد فيما على الأخيرين بل فيما على الأول، لأنه الجاني على ملكه فله أقل الأمرين من ثلث الدية وأرش الجناية في ملكه وهو نصف القيمة ولو عاد الأول وجرحه بعد العتق فللسيد الأقل من سدس الدية توزيعا لثلثه على جرحيه ونصف القيمة.

فصل في شروط قود الأطراف والجراحات والمعاني مع ما يتعلق بذلك

"يشترط لقصاص الطرف"بفتح الراء"والجرح"والمعاني"ما شرط للنفس"مما مر بتفصيله ولا يرد الضرب بعصا خفيفة خلافا لمن زعمه محتجا بأنه عمد في نحو الإيضاح لأنه يحصله غالبا لا في النفس وذلك لأن العمد في كل بحسبه فهما مستويان في حده وإن اختلفا في محصله على أن الكلام كما قاله الماوردي حيث لم يسر الإيضاح والأوجب القود في النفس، لأنه حينئذ يقتل غالبا قال البلقيني ويستثنى من كلامه ما إذا جنى مكاتب على عبده في الطرف فله القود منه كما في الأم تكاتب عليه أو لا مع أنه لا يقتل به انتهى وما ذكره عن الأم مخالف لصريح كلامهم وإن أمكن توجيهه بأنه في حياته يتشفى بالقود من سيده بخلافه بعد موته لا يتشفى منه إذ لا وارث له ويرد بأن السيدية مانعة من ذلك التشفي وحينئذ فالأوجه أنه لا استثناء،"ولو وضعوا"أو بعضهم فإسناده إلى جميعهم مجرد تصوير"سيفا"مثلا"على يده وتحاملوا"كلهم"عليها دفعة"بالضم كما قاله شارح وفي القاموس هي بالفتح المرة وبالضم الدفعة من المطر و ما انصب من سقاء أو إناء مرة وبه علم صحة كل من الفتح والضم هنا"فأبانوها"ولو بالقوة كما يأتي"قطعوا"كما لو اجتمعوا على قتل نفس، وإنما اشترط في قطع السرقة أن يخص كلا من مشتركين نصاب، لأن التوزيع ممكن ثم لا هنا على أن حق الله يتسامح فيه أكثر وخرج بتحاملوا ما لو تميز فعل بعضهم عن بعض كأن حز كل من جانب حتى التقت الحديدتان وجذب أحدهما المنشار ثم الآخر فلا قود لعدم انضباط فعل كل بل على كل حكومة تليق بجنايته يبلغان دية،"وشجاج"بكسر أوله جمع شجة بفتحه"الرأس والوجه عشر"باستقراء كلام العرب وجرح

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت